المريخ ؛ لأنه مجامع للقمر ، وهو أقوى من النظر ، فهذا تفسير ما ذكرت أن الاتصال لا يبطل المجامعة ، والمجامعة تبطل الاتصال .
ودفع الطبيعة وهو أن يتصل الكوكب برب البرج الذي هو فيه ، أو برب شرفه ، أو حده أو مثلثته أو وجهه فيدفع طبيعته إلى ذلك الكوكب إليه ؛ فأما اتصاله برب بيته ، فهو مثل القمر إذا كان في الحمل واتصل بالمريخ من أي نظر كان ؛ فإنه يدفع طبيعته إلى المريخ ؛ لأنه نظر إليه من بيته .
وإن نظر إلى الشمس أيضا ، كان كذلك يدفع إليها طبيعته ؛ لأنه ينظر إليها من شرفها .
وإن نظر إلى المشتري وهو في السرطان أو في أول الحمل ، دفع إليه طبيعته أيضا ، لأنه في شرفه وأول الحمل من حده ، وعلى هذا فقس نظره إلى صاحب الوجه والمثلثة كما تقدم ، وهذه صورة ذلك فانظر فيها .
ودفع القوة هو أن يكون الكوكب في بيت نفسه ، أو شرفه ، أو حده ، أو وجهه ، أو مثلثته ويتصل بكوكب آخر ، فيدفع قوة نفسه إليه ، وذلك مثل عطارد إذا كان في الجوزاء أو يتصل بعض الكواكب ، فإنه يدفع قوته إليه .
كشف الأسرار المخفية في علم الأجرام السماوية والرقوم الحرفية — صفحة 216
مساهمون: عمر بن مسعود بن ساعد المنذري
ص٢١٦