تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الأسرار المخفية في علم الأجرام السماوية والرقوم الحرفية — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠
الخفيف ، إلى حرم الكوكب الثقيل ، فلا يزال الكوكب بعد متصلا حتى ينصرف عن الكوكب بدرجة تامة ، فإذا جاز ، فقد انصرف عنه ، هذا إذا كانا في برج واحد . وإن كانا في برجين ، فلا يعد مقارنة وإن كان بينهما درج قليل ولكن ممتزجان بطبيعتهما امتزاجا ضعيفا . وإن كانا في برج واحد ، فإذا صار بينهما خمس عشرة درجة ، امتزجت طبيعة المتصل بالمتصل به ، وكلما تقاربا كان أقوى ، فإذا اجتمعا فقد تمت مقارنتهما ، ثم إذا افترقا ، فهما في طبيعة كل واحد منهما ما داما في ذلك البرج ، وأقوى ما يكون امتزاج طبيعتهما إذا كانا في حد واحد ، ولم يتباعدا بمقدار نصف جرم الأقل درجا ، وإن اقترنا في آخر البرج ، يكون قوة نصف جرميهما في البرج الذي يتلوه ، هذا في المقارنة . وأما في النظر إذا صار بينهما اثنتا عشرة درجة صارا في طبعه ، وإن اتصل كوكبان من درجة ودقيقة واحدة بكوكب ؛ فالمتصل الأول به هو الذي له في ذلك البرج مراغمة ؛ فصاحب الحد هو الأقوى من سائر المراغمين . وأقوى الاتصال بالمقارنة . والنظر أن يكون طولهما وعرضهما سواء ، ويكون الاتصال لصاحب بيته أو شرفه أو حده أو وجهه أو مثلثته . وأما اتصال العرض فإن كان من مقارنة ، وهو أن يكون الكوكبان في برج واحد ، ويكونا مستويي الدرج في الطول والعرض والجهة ؛ فيكسف أحدهما صاحبه . وإن كان من مقابلة ، وهو أن يكون أحدهما في استقبال صاحبه ، وأحدهما صاعدا في الشمال ، والآخر هابطا في الجنوب ، أو أحدهما صاعد في الجنوب ، والآخر هابط في الشمال ، وفي هذه الجهات الثلاث يتصل الآخر الأقل عرضا بالذي هو أكثر عرضا ، فإذا أصاب عرضه مثل عرض الآخر ، فقد تم اتصاله ؛ فإذا زاد عرضه على عرض صاحبه ، فقد انصرف عنه بالعرض ، إلا أنه في قوة طبيعة صاحبه من جهة العرض ما داما في الجهة التي اتصل أحدهما