تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الأسرار المخفية في علم الأجرام السماوية والرقوم الحرفية — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥
والوجه الثاني : أن يكون الكوكب الخفيف وآخر ثقيل ، وهما في برج واحد ، والخفيف متصل بالثقيل ؛ فإن اتصل كوكب آخر بالثقيل وهو دون الخفيف ، فالأول قد حال بينه وبين الاتصال . مثال ذلك : أن يكون الطالع السرطان ، والمسألة أيضا عن تزويج ، والقمر في الجوزاء في عشر درجة منه ، والمريخ أيضا في ثماني درجة من الجوزاء أيضا دون القمر وزحل في اثنتي عشرة درجة أيضا من الجوزاء ، فكان المريخ بين القمر وزحل في هذا البرج ، فقد حال القمر بين المريخ وبين زحل ، ومنع الاتصال بينها . والوجه الثالث : أن يكون كوكب مجامع لكوكب أثقل منه متصل به ، فالآخر متصل بالثقيل بالنظر وهو دون الخفيف ، والكوكب المجامع يمنع الكوكب الذي ينظر من الاتصال ، فإذا جاوز صح اتصاله ، وهذا الباب يمنع الجوامع ويردها مثل البابين الأولين . ومثال ذلك : أن يكون الطالع السرطان ، والمسألة عن تزويج ، فصاحب الطالع القمر بعد دليل السائل وهو دليل على السائل في خمس عشرة درجة من العقرب ، والمريخ في عشر درجة من الثور ، وزحل في ثلاث وعشرين درجة من الثور أيضا ، فكان المريخ في أقل درجات من زحل ، وهو يقطع النظر بين القمر وزحل ؛ لأن المريخ مجامع لزحل ، والمجامعة أقوى من النظر ، والاتصال لا يبطل المجامعة ، والمجامعة تبطل الاتصال وتقطع النظر وتدفع الحاجة ، فقد يكون يطلع فلا يبلغ غيره ، فإذا جامعه أبطل الاتصال . وكذلك إن كان كوكب مجامع لكوكب ، وكان يدفع تدبيره إلى كوكب آخر ، يعني يتصل به ويصير بعد ذلك الكوكب إلى كوكب جامعه ؛ فإن القضاء عن الكوكب الجامع . ومثال ذلك : أن القمر في عشر درجة من الثور والمريخ في عشرين درجة من الثور ، والزهرة في خمس عشرة درجة من السرطان ، فالقمر يتصل بالزهرة قبل أن يجامع المريخ ؛ لأن الزهرة في أقل درج من المريخ ، وبالقضاء عمل