والحمل وعطارد : وبالهما الحوت والقوس .
والقمر : وباله الجدي . واللّه أعلم .
باب : في معرفة أشراف الكواكب
ومن الكتاب ، اعلم أن البرج الذي يقوم للكوكب مقام العز للملوك يسمى شرفا لذلك الكوكب .
فالمشهور أن من الحمل تسع عشرة درجة شرف الشمس ، وثلاث درجات من الثور شرف القمر ، وخمس عشرة درجة من الجوزاء شرف الرأس ، وخمس عشرة درجة من السرطان شرف المشتري ، وخمس عشرة درجة من السنبلة شرف عطارد ، وإحدى عشرة درجة من الميزان شرف زحل ، وثلاث درجات من القوس شرف الذنب ، وثلاث عشرة درجة من الجدي شرف المريخ ، وسبع عشرة درجة من الحوت شرف الزهرة .
وأما الهند فإنهم يطبقون على أن شرف الشمس في عشر درجات من الحمل ، وشرف المشتري في خمس درجات من السرطان ، وشرف زحل في عشرين درجة من الميزان . واعلم أن كل ما كان من البروج مقابلا للشرف فقد سموه الهبوط لذلك الكوكب ، وسنذكره إن شاء اللّه . وأما ما يدل على بعض البروج في أنها شرف الكواكب فوجوه ثلاثة :
الأول : أن الأشياء التي تحدث على التدريج ثم تلغى ؛ فإنها تكون في ابتدائها في الزيادة والإقبال ، ثم تصير في اعتدال الهواء الوسط في نهاية القوة ، ثم تنتهي بالأخيرة على النقصان المنتهي في البطلان .
ثم لا شك أن النهار يبتدئ في الاعتدال والهواء إنما يبتدئ في الطيب من أول وقت حلول الشمس الحمل ، إلى وقت حلول الشمس في السرطان ؛ وحينئذ يقوى ثم لا تزال تلك الأحوال باقية إلى حلول الشمس الجدي ، فتنتهي إلى النقصان والبطلان .