والقمر : شرفه في الثور ، وهبوطه في العقرب . واللّه أعلم .
باب : في معرفة أرباب المثلثات
اعلم رحمنا اللّه وإياك ، ووفقنا جميعا للطاعة ، أن هذا الباب قد كتبناه ورسمناه في الجزء الأول من هذا الكتاب ، عند شرح أحوال البروج الاثني عشر ، وأعدت رسمه في هذا الجزء هاهنا عند شرح أحوال الكواكب طلبا للفائدة ، وإذ هاهنا له محل وموضع ، وفيه زيادة بيان غير ما في ذلك الباب ، ليعلم الواقف عليه .
ومن الكتاب ، اعلم أن كل واحد من هذه المثلثات الأربعة مركب من برج ثابت ، ومن برج منقلب ، ومن برج ذي جسدين ، ولا شك أن الثابت أقوى من المنقلب ، والمنقلب من ذي جسدين ، فإذا عرفت هذه المقدمة ؛ فنقول :
إن الحمل والأسد والقوس ، مثلثة نارية ، والثابت منها هو الأسد بيت الشمس ، والمنقلب منها هو الحمل نزف الشمس .
وأما المشتري : فحصته من هذه المثلثة ليست إلا في القوس ، وهو برج ضعيف ذو جسدين ، فإذا بحصة الشمس أقوى من حصة المشتري . وبقي من الكواكب المذكورة زحل ، فأرباب هذه المثلثة بالنهار الشمس ، ثم المشتري ، وبالليل المشتري ثم الشمس ، وشريكهما بالليل والنهار زحل .
وأما المثلثة الأرضية التي هي الثور والسنبلة والجدي ؛ فالثابت منها هو الثور ، وهو بيت الزهرة وشرف القمر ، والبيت أقوى من الشرف ، وبقي من حيز الثابت المريخ .
فأرباب هذه المثلثة بالنهار الزهرة ثم القمر ، وبالليل القمر ثم الزهرة ، وشريكهما بالليل والنهار المريخ .
وأما المثلثة الهوائية وهي الجوزاء والميزان والدلو ؛ فالثابت منها الدلو ، وهو بيت زحل والميزان شرفه .