تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الأسرار المخفية في علم الأجرام السماوية والرقوم الحرفية — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
وعطارد : دليل الحكمة والعلم ، وقلما تجتمع الأموال والعلم ، وهما كالضدين ، فوجب كون بيتي المشتري في مقابلة بيتي عطارد . وأما المريخ : فإنه دليل القتال والحروب ، وهو من الغضب . وأما الزهرة : فإنها تدل على اللذات والشهوات ، وبين الأمرين تضاد ، فوجب وقوع بيتي المريخ وبيتي الزهرة على المقابلة . واعلم أن هذه الوجوه الخمسة قد تمسك بكل واحد منها جمع من قدماء المنجمين ، ولا شك أن ذلك لا يفيد إلا الظن الغالب ، فإذا ضم بعضها إلى بعض وشهد كل واحد منها بمدلول الآخر تأكّد الظن وقوي جدا ، وإذا انضافت التجارب الكثيرة من الزمان الأقدم والعهد الأطول إليها ، وانقضت الأمم على هذا الترتيب ، حصل اعتقاد يقارب الجزم في هذا الباب . ثم قالوا : كلما كان بيتا لكوكب ، جعلوا مقابل ذلك البيت وبالا لذلك الكوكب . ثم قالوا : إن أحد بيتي الكوكب أوفق له من البيت الثاني ، وذلك بسبب موافقة الطباع ، والذكورة والأنوثة ، فالسنبلة أوفق لعطارد من الجوزاء ، والثور للزهرة ، والحمل للمريخ ، والقوس للمشتري ، والدلو لزحل واللّه أعلم .

باب : في معرفة وبالات الكواكب

من غير الكتاب ، اعلم أن كل برج مقابل لبيت الكوكب يسمى وبالا له . فزحل : وباله الأسد والسرطان . والمشتري : وباله السنبلة والجوزاء . والمريخ : وباله الميزان والثور . والشمس : وبالها الدلو . والزهرة : وبالها العقرب .