وعطارد : دليل الحكمة والعلم ، وقلما تجتمع الأموال والعلم ، وهما كالضدين ، فوجب كون بيتي المشتري في مقابلة بيتي عطارد .
وأما المريخ : فإنه دليل القتال والحروب ، وهو من الغضب .
وأما الزهرة : فإنها تدل على اللذات والشهوات ، وبين الأمرين تضاد ، فوجب وقوع بيتي المريخ وبيتي الزهرة على المقابلة .
واعلم أن هذه الوجوه الخمسة قد تمسك بكل واحد منها جمع من قدماء المنجمين ، ولا شك أن ذلك لا يفيد إلا الظن الغالب ، فإذا ضم بعضها إلى بعض وشهد كل واحد منها بمدلول الآخر تأكّد الظن وقوي جدا ، وإذا انضافت التجارب الكثيرة من الزمان الأقدم والعهد الأطول إليها ، وانقضت الأمم على هذا الترتيب ، حصل اعتقاد يقارب الجزم في هذا الباب .
ثم قالوا : كلما كان بيتا لكوكب ، جعلوا مقابل ذلك البيت وبالا لذلك الكوكب .
ثم قالوا : إن أحد بيتي الكوكب أوفق له من البيت الثاني ، وذلك بسبب موافقة الطباع ، والذكورة والأنوثة ، فالسنبلة أوفق لعطارد من الجوزاء ، والثور للزهرة ، والحمل للمريخ ، والقوس للمشتري ، والدلو لزحل واللّه أعلم .
باب : في معرفة وبالات الكواكب
من غير الكتاب ، اعلم أن كل برج مقابل لبيت الكوكب يسمى وبالا له .
فزحل : وباله الأسد والسرطان .
والمشتري : وباله السنبلة والجوزاء .
والمريخ : وباله الميزان والثور .
والشمس : وبالها الدلو .
والزهرة : وبالها العقرب .