تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القانون المسعودي — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١
ز ، لأنها في الاجتماع الثاني أبعد عن العقدة الأخرى فيكون للشمس كسوف في طرفي الخمسة الأشهر العظمى ، وأيضا فإذا كان كل واحد من : ل س ، ز ط ، أعظم من نصف قطري النيرين كان : س ج ، أصغر وفضل : ل س ، على نصف قطري النيرين كذلك أصغر من : س ز ، فكل مسكن يكون فيه فضل ما بين اختلافي منظر النيرين في العرض أعظم من فضل : ز ط ، على نصف قطري النيرين إذا كان القمر على : ط ، وجزء الشمس : د ا ، وأعظم من فضل : ل س ، على نصف قطري النيرين إذا كان القمر على : ط ، وجزء الشمس : د ، فإن الشمس تنكسف فيه على طرفي الخمسة الأشهر العظمى ، ولأن مواضع الأوج والحضيض والذروة والسفل والحركات معلومة فإن سبق القمر في الاجتماع الأوسط الأول وسبق الشمس في الاجتماع الأوسط الأخير وموضعاهما المقومين والمدة بين الاجتماع الأوسط والمقوم في طرفي الخمسة الأشهر الوسطى كلها معلومة فإن مدة الخمسة الأشهر العظمى تكون لذلك معلومة . ومتى فرضنا وقت الاجتماع الأول على بعد معلوم من فلك نصف النهار تبيّن لنا بعد وقت الاجتماع الأخير عن فلك نصف النهار أيضا فيكون اختلاف المنظر له معلوما إذا كان عرض المسكن معلوما لجزئي الشمس في هذين الاجتماعين في العرض الذي يفضل أطول نهاره على المعتدل بنصف ساعة اختلاف منظر في العرض في ممثل القمر إذا ألقي من كل واحد منها اختلاف منظر الشمس في فلكه كان مجموع الباقين أعظم من زيادة : ل س ، على : ز ط ، الذي هو نصف قطري النيرين في بعديهما المفروضين من الأرض ، وإنما ذكرنا ممثل القمر في اختلاف منظره دون المائل لأن بطليموس يستعمله كذلك تساهلا إذ ليس يدخل عليه فيما يريد بيانه ضرر ، وأيضا فإنه يعمل كما اقتدينا به آنفا على أن زيادة : ل س ، على : ز ط ، المساوي لنصف قطري النيرين كزيادة مجموع : ل س ، ز ط ، على قطري النيرين إذا كان كل واحد من : ل س ، ز ط ، أعظم من نصف قطريهما وبعد : س ، من : ط ، في كلا الحالتين واحدة . وليس ذلك على الحقيقة كذلك لأن الأجزاء التي هي أبعد عن العقدة حصتها من العرض يكون أقل ولكن ليس بين ما يفعل وبين الحقيقة هاهنا قدر يحسّ به وسبق القمر في جميع أزمان ما بين الاجتماع الأوسط والمقوم المتساوية لا يكون واحدا ، ولكن القمر هاهنا إذ هو بقرب البعد الأوسط من فلك التدوير والشمس في مثله من فلك الأوج والمسير هناك قليل الاختلاف فلن يحصل فيه من ذلك ما يحسّ به .