تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القانون المسعودي — صفحة 313

مساهمون:

ص٣١٣
البعد الذي فيه يتماسّ النيران كان : ا ط ، معلوما وكذلك زيادة : ز ط ، على نصف القطرين لأن : ا ط ، يخرج أعظم من : س ج ، وقد يمكن أن تنكسف الشمس في عرض مسكن ما أو على طرفي سبعة أشهر صغرى من جهة كون اختلاف منظر القمر في هذين الطرفين إذا نقص منه اختلاف منظر الشمس فضل مجموع الباقيين في الطرفين على فضل : ز ط ، على : نصف القطرين إذا ساوى : ل س ، نصف قطريهما ، وإنما يعلم ذلك من جهة أن أزمان سبق الشمس في الاجتماع الأول معلومة ومثلها أزمان سبق القمر في الاجتماع الأخير ، وإذا نقص جميع ذلك من مدة السبعة الأشهر الوسطى صارت صغرى ولمعرفتها صار وقت الكسوف معلوما ، وكذلك جزء الشمس الذي يستخرج بهما بطليموس اختلاف المنظر وإن كان الحق أن يستخرجه بجزء القمر في فلكه المائل . والمثال هاهنا في مدة السبعة الأشهر الصغرى وهي مائتا يوم وخمسة أيام ونصف يوم أن جزء الاجتماع الأول في الدلو والاجتماع الأخير في السنبلة على تساوي البعد من أوج الشمس ولأن كسر الأيام المذكورة نصف إذا كان الكسوف الأوّل بقرب أفق المشرق كان الآخر بقرب أفق المغرب ، وإذا استخرج اختلاف المنظر وأخذ الفضل ما بين ما للنيرين منه في المسكن المفروض كان مجموع الفضلين فيهما أعظم من ذلك القدر الذي يجعله بطليموس أصلا ، وبذلك يتبيّن أنه يمكن في الإقليم الرابع أن تنكسف الشمس على طرفي سبعة أشهر صغرى فهو في العرض الزائدة على عرضه في الشمال أكثر إمكانا إذا كانت الشمس كما فرضنا ذاهبة في الاجتماع الأول إلى الذنب ومنصرفة في الأخير عن الرأس ليشتمل القمر في كليهما عن المنطقة كما كان يجب مثله على طرفي الأشهر الخمسة العظمى ، وإنما يجعل بطليموس الاجتماع الذي في الدلو نحو المشرق والطالع من الأفق ليكون وسط السماء جنوبي الميل فيكون اختلاف منظر العرض أكثر ، وإذا كان الاجتماع الثاني الذي في السنبلة للغروب كان وسط السماء أيضا جنوبيّ الميل فيكون ميل ما تقدم ، وأما إذا كان الأمر بالعكس فصار وسط السماء في كلا الاجتماعين شمالي الميل قلّ اختلاف المنظر في العرض ، وأما في طرفي شهر أصغر فيمتنع كسوف الشمس على طرفيه ، فإنا إن فرضنا مسير القمر في الشهر الأصغر من عند العقدة كان عرضه أقل من الكائن له إذا ابتدأ عن جنبتي العقدة ، وإذا نقصنا منه نصف القطرين بقي من العرض مقدار أعظم من أن يكون اختلاف منظر العرض بقدره إذا لم يكن في أحد الاجتماعين اختلاف منظر في العرض فضلا عن أن يكون فضل ما بين اختلاف منظر العرض في الوقتين إذا كان فيهما جميعا إلى جهة واحدة ، وذلك أنه إذا كان في كليهما إلى جهة واحدة وأن القمر إذا