بالحساب : ا ع ، أعظم من أن يكون للقمر فيه كسوف فضلا عن أن يكون بعد :
ك ، عن : ج ، بعدا يقع فيه للقمر كسوف ، فإن بعد : ا ع ، يكون حينئذ أعظم مما يكون عليه لو لم يكن على نقطة : ك ، إلّا تماس دائرتي القمر والظل ، ومن ذلك يتبيّن أنه ليس يمكن أن ينكسف القمر في طرفي سبعة أشهر صغرى وأما للشمس وما يمكن من ذلك فيما ولا يمكن ، فنعيد لها دائرتي ، ا ب ج د ، ا ه ج ح ، لئلا يمتدّ التمثيل في صورة واحدة فليكن في الاجتماع المفتتح به الأشهر الخمسة العظمى جزء الشمس في فلك القمر الممثل نقطة : ز ، وجزء القمر في فلكه المائل : ط ، في الاجتماع المختتم به هذه الأشهر جزء الشمس في ممثل القمر :
ل ، وجزء القمر في المائل : س ، وفضل : ز ط ، ل س ، بدوائر عظام ، وكما تقدم في كسوف القمر يكون : ط س ، معلوما ويبقى مجموع : س ج ، ط ا ، معلوما ، فإذا وضعنا أن : ا ط ، البعد من العقدة التي فيه تماس القمر الشمس في المنظر في بعديهما من مركز الأرض اللذين يوجبه ما فرضنا من حركتيهما أما الشمس فعن جنبتي الحضيض ، وأما القمر فعن جنبتي الذروة وجدنا : س ج ، أعظم مقدارا من البعد عن العقدة الموجب التماس في بعديهما من مركز الأرض بحسب المفروض ، ولكن بعديهما من مركز الأرض إذا علم كان : ز ط ، الذي بقدر نصف قطريهما يكون معلوما ، ولذلك يكون : ا ط ، معلوما و : ط س ، هو مسير القمر في العرض في الخمسة الأشهر الوسطى مزيدا عليه ما يجتمع من ضعف تعديل الشمس في كل واحد من الاجتماعين الأوسطين مضموما إليه نصف سدس ضعف بعد ما بين النيرين في هذين الاجتماعين ، فهو إذن معلوم ويبقى : س ج ، معلوما ولأجله : ل س ، معلوم لكن : ل س ، يخرج بالحساب أعظم من : ز ط ، فليكن : س ، مساويا لفضل ما بينهما وهو معلوم ، وإذا كان : ز ، موضع اجتماع مقوم ثم كان المرئي بعدم اختلاف المنظر فيه فإن كل مسكن يمكن أن يكون فضل ما بين اختلافي منظر النيرين في العرض أعظم من : س ، يمكن فيه كسوف الشمس على طرفي الخمسة الأشهر العظمى .
وذلك أنه إذا كان اختلاف منظر العرض في المثال بقدر : س ، فإنه ممكن أن يكون الاجتماع الأول أقرب من العقدة فتنكسف الشمس والاجتماع الأخير أبعد عن العقدة ولكن بحيث يقصر فضل عرض القمر المرئي على نصف قطري النيرين عن : س ، ليكون الكسوف من قطر الشمس بحسب زيادة : س ، ما بين اختلافي منظر النيرين في العرض على فضل ما بين العرض المرئي ونصف قطري النيرين ويكون الشمس في الاجتماع الأول العديم اختلاف المنظر أقرب إلى العقدة من :
القانون المسعودي — صفحة 310
مساهمون: أبو ريحان البيروني
ص٣١٠