تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القانون المسعودي — صفحة 312

مساهمون:

ص٣١٢
ولهذا يستعمل بطليموس في هذا الموضع المسير الأوسط دون المختلف ويجب أن يعلم أن ما ذكرناه من إمكان كسوف الشمس إنما هو في المساكن الشمالية إذا أشمل القمر عن المنطقة ليقربه اختلاف منظر العرض من الشمس لأنه إذا أجنب عنها بعده اختلاف منظر العرض عن الشمس ومنع كسوفها إلّا فيما كان من عروض المساكن في الجنوب مساويا لعرض هذه الشمالية ، وإذ تبيّن أنه يمكن أن تنكسف الشمس في الإقليم الأول على طرفي خمسة أشهر عظمى فإنه في المساكن التي هي في الشمال أشدّ إمعانا أكثر إمكانا لأن اختلاف منظر العرض نحو الجنوب أكثر فيما هو في الشمال أوغل . وأما في السبعة الأشهر الصغرى فليس يصاير في المثال أن تضع الشمس في الاجتماع الأول على : ل ، وفي الأخير الذي لتمام هذه الأشهر على : ز ، ليشتمل القمر في كليهما عن المنطقة ويذهب الشمس في أولهما إلى الذنب : وينصرف في آخرهما عن الرأس واختلاف منظر العرض في الجنوب بقرب القمر من الشمس ، وإذا سلكنا الطريق المتقدم ووضعنا أن : س ج ، هو البعد الذي يساوي فيه عرض القمر نصف قطري النيرين في بعديهما عن الأرض المحدودين في طرفي هذه الأشهر خرج : ا ط ، أعظم من : س ج ، و : ز ط ، لذلك يكون أعظم من : ل س ، وذلك مما يوجبه مسير النيرين أعني أن يكون بعد القمر عن سفل التدوير والشمس عن الأوج واحدا في كل الاجتماعين ، فحيث ما كان فضل ما بين اختلافي منظر النيرين في العرض أعظم من فضل عرض : ز ط ، على نصف قطر النيرين يمكن هناك أن تنكسف الشمس على طرفي السبعة الأشهر الصغرى ، وأيضا إن كان كل واحد من : ل س ز ط ، أعظم من نصف قطري النيرين بحسب ما كان فضل ما بين اختلاف منظر النيرين في العرض إن كان القمر على : س ، فأعظم من فضل : ل س ، على نصف القطرين وإن كان على : ز ، فأعظم من فضل : ز ط ، على نصف القطرين . ونفرض أحد البعدين من العقدة بعد التماس فيه النيران اقتداء ببطليموس ولأن مسير النيرين الأوسط في الأشهر السبعة الوسطى ومسير القمر في العرض معلومة كلها وضعف تعديل الشمس مزيدا عليه نصف سدس ضعف ما بين النيرين في كل واحد من الاجتماعين إذا نقص من مسير القمر في العرض في السبعة الأشهر الوسطى كان الباقي في هذا المثال قوس : س ح ط ، و : س ج ، متى كان