الباب التاسع في تصحيح وسط الشمس واستخراج أصله
أقدم أمامه ردّ المقوم إلى الوسط فليكن فلك الأوج : ا ب ج ، خارج مركزه على : ط ، مركز العالم ونخرج قطر : ا ه ط ج ، من : ا ، أبعد البعد عن : ط ، إلى : ج ، أقرب أبعاده من : ط ، ونفرض ، الشمس على : ب ، فيكون حصتها الوسطى : ا ب ، ومقدارها زاوية : ا ه ب ، التي بالحركة الوسطى لكن : ا ب ، يرى عند مركز فلك البروج بزاوية : ا ط ب ، التي بالحركة المختلفة وهي الحصّة المقوّمة وفضل ما بين هاتين الحصّتين هو التعديل الذي بزيادته على الوسطى أو نقصانه منها يحصل المقوّمة وهو زاوية : ه ب ط ، وعمود : ه ز ، على : ط ب ، هو جيبها في فلك الأوج وإذا كان قصدنا ردّ التقويم إلى الوسط كان المعطى معلوما هو زاوية : ه ط ز ، وجيب التعديل الأعظم أعني : ه ط ، ونسبته إلى : ه ز ، المطلوب كنسبة جيب زاوية : ه ز ط ، القائمة إلى جيب زاوية : ه ط ز ، الحصّة المقوّمة :
ف : ه ز ، جيب التعديل معلوم ، ومتى زيد التعديل على الحصّة المقوّمة اجتمعت الحصّة الوسطى ولأن الحصّة هي البعد عن الأوج وهذا البعد يكون عن جنبتيه ، فالتعديل أبدا يزاد على الحصّة المقوّمة في هذا العمل إلّا أنه لما كان في الاستعمال لا يوجد أقصر بعد الشمس عن الأوج ، وإنما يراعى فيه توالي البروج صارت تكملة الأقصر مأخوذا بها إذا كان الأقصر إلى خلاف التوالي فكان التعديل المزيد نقصانا منها وحكم نصفي فلك الأوج في أمر التعديل واحد أعني اللذين يفصّلهما قطر : ا ه ط ج ، ثم كل واحد منهما يشتمل على خمسة أوضاع نقتصر هاهنا بواحد منها إلى أن يأتي بسائرها في تقطيع التعديل فيما بعد وتجريد