حسابه إذا أعطينا موضعا للشمس مقوّما بالرؤية وأريد الوسط له ألقينا الأوج منه فتبقى الحصة المقوّمة وضربنا جيبها في جيب التعديل الأعظم فيجتمع جيب نقوّسه فيكون قوسه تعديل الحصّة ، فإن كانت الحصة المقوّمة أقلّ من نصف الدور أعني مائة وثمانين درجة زدنا التعديل عليها وإن كانت أكثر من نصف الدور نقصنا التعديل منها فتحصل الحصة الوسطى ، ومتى زدنا عليها الأوج الذي كنا ألقيناه أولا حصل وسط الشمس ، ولكي يخرج هذا إلى الفعل بالمثال الذي له قدّمنا .
نقول إن من منتصف الصيف الذي استخرجنا فيه موضع الأوج إلى الاعتدال الخريفي الذي رصدناه بغزنة ثلاث سنين فارسية وست وأربعين يوما وقريب من ثلاثة أرباع يوم فيكون الأوج لوقت هذا الاعتدال : فه ، 0 ، ك ، يب ، وجيب الحصّة المقوّمة : ( 0 ، نط ، مو ، يط ، ن ) ، ومضروبه فيما بين المركزين : ( 0 ، ب ، د ، ي ، لز ) ، وذلك جيب : ه ز ، وقوسه : ا ، نح ، لو ، يد ، كح ، تعديل أول برج الميزان في زماننا وإذا زدناه على الحصّة المقوّمة اجتمعت الوسطى : صو ، لح ، يه ، ب ، لا .
فليكن الخط المارّ بالرؤية على أول الميزان : ط ب د ، ولو لم يكن للأوج حركة لكانت نقطة : ب ، من فلك الأوج هي التي كانت على خط : ه ب ، في زمان بطليموس ، إلّا أن الأوج متحرك كما أطبقت عليه الاعتبارات ، ولنجعل زاوية : ي ط ك ، بمقدار حركة من لدن ذلك الزمان إلى هذا الاعتدال المذكور وهي : يب ، ن ، مط ، د ، مط ، فيكون : ك ، النقطة التي كانت وقتئذ على خط : ط ب د ، وهي الآن في الميزان : يب ، ن ، مط ، ه ، ومتى استخرجنا تعديلها على ما تقدم في ردّ المقوم إلى الوسط كان : ا ، نج ، ك ، ي ، والحصة الوسطى لها : قط ، مح ، مز ، له ، مو ، وفضل ما بينهما وبين التي لأول الميزان أعني الوسطيين لنقطتي : ب ، ك ، يب ، مه ، لب ، لج ، يه ، وذلك مقدار زاوية : ب ه ك ، فالشمس إذن قد دارت منذ زمان بطليموس في الفلك الخارج المركز أدوارا كعدة السنين ونقص أخيرها مقدار قوس : ب ك ، وقد نقصنا هذه القوس من درج الأدوار المتقدم ذكرها فبقي : 319307 ، يد ، كز ، كو ، مه ، وقسمناه على المدة فخرجت حركة الشمس المستوية في فلك الأوج ليوم : ه ، نط ، ح ، م ، ز ، نو ، لج ، وبقي :
1322059239 ، من : 3498890777 ، من سادسة منها ركبت جداول
القانون المسعودي — صفحة 143
مساهمون: أبو ريحان البيروني
ص١٤٣