واحد منهما على حدة وأدخل ما عسى يبقى معه من السنين في جدول المبسوطة وأخذ ما بحياله من الحصة والأوج وزادهما على ما أخذ بالمجموعة كل واحد على صاحبه مراتبه ، وكذلك أدخل اسم الشهر في جدول الشهور وسمة اليوم المعطى منه أعني للثاني اثنين وللثالث ثلاثة وعلى هذا القياس إلى آخرها وأخذ بهما ما بإزائهما وفعل به مثل ما فعل بالمأخوذ من حيال المبسوطة ورفع ما يجتمع في المراتب كل سفلاني ستين واحدا إلى التي فوقها وألقى ما اجتمع في الدرج من الأدوار التامّة التي كل واحد منها ثلاثمائة وستون ، وأما الكسور التابعة لصحاح الأيام وقد زاد على آحاد كل منزلة واحدا فإنه يدخل كل واحد منها في جدول الأيام ونأخذ ما بحياله من الحصة والأوج ويحطهما بقدر منزلة الكسر أعني لدقائق الأيام مرتبة واحدة بوضع صفر واحد فوقهما ، ولثوانيهما ثلاث مرتبتين بوضع صفرين فوقهما ، ولثوالثهما ثلاث مراتب بوضع ثلاث أصفار فوقهما على هذا القياس ما بعدها ، ونزيد ذلك على ما اجتمع معه كل واحد منهما على صاحبه وكل مرتبة على سمتيها ، فتجتمع حصة الشمس بنقصان درجتين وأوجها للوقت المفروض من التاريخ المعطى ليزدجرد ببلد غزنة ، فإن رام ذلك لوقت يتقدم هذا الوقت الذي أصلناه أخذ ما بينه وبين أول سنة أربعمائة ليزدجرد ووضعه كما تقدم وزاد على كل واحد من السنين والشهور والأيام واحدا كزيادته على ما تحتها من الدقائق والثواني ليصير كلها منكسرة فإن بناء الجداول عليها ، ثم استخرج لها الحصّة والأوج على مثال ما تقدم فما حصل منهما نقص منه أصله الموضوع في جدول المجموعة بإزاء الأربعمائة ، وما بقي نقصه من أصله فيبقى كل واحد منهما للوقت المفروض ، واستخراج حركات الكواكب الوسطى وسائر الحركات المستوية من جداولها على هذا المثال .
القانون المسعودي — صفحة 145
مساهمون: أبو ريحان البيروني
ص١٤٥