أحدهما بالوجود والأخرى بالوسط في المدة فإن فضل ما بينهما يكون تعديل : ه ك ط ، وحبيبه : ه ح ، معلوم في مثلث : ه ط ح ، والمثلث كله معلوم من أجل أنه معلوم الزوايا فما بين المركزين معلوم ، ومتى كان القوسان : يج ، ز ك ، كانت المدة من :
ك ، إلى : ب ، معلومة والوسط لها قوس : ك ا ب ، ونصفها مقدار زاوية : ا ه ك ، ونصف ما بين خطي :
ط ب ، ط ك ، هو زاوية : ا ط ك ، وقد آل الحال إلى ما تقدّم .
وأيضا فإنه متى يتبع كل موضع الشمس مع تربيعه في فلك البروج وقاس المدة التي بينهما كان الأطول منها مدة هي التي أحد طرفيها الأوج والآخر موضع التعديل الأعظم ، ثم كان فضل الوسط لتلك المدة على ربع الدور هو التعديل الأعظم وجيبه ما بين المركزين ؟
سؤال :
ما التعديلات اللّذان كان يراهما ابرخس للشمس ؟
جواب :
إذا لم يحصل كتابه معنا فإن الوقوف عليه من حكاية بطليموس يتعذر وخاصة إذ خالفه فيه فاسترذله ولم يستقصه ، والذي تخيل من ذلك أنه مع اعتقاده في الأوج حركة كان يراها على نقطة خارجة عن مركز العالم لاختلاف القياس عليه وإنتاجه إياها سريعة مرّة وبطيئة أخرى ، فخروج مركز فلك الأوج عن مركز فلك البروج كان يوجب عنده للشمس تعديلها الدائر في السنة واختلاف هذا الخروج تعديل هذا التعديل بتعديل ثان عند ظهوره للحس في السنتين وهذا مما يدور في خلدي عند اطلاعي على هذا الاضطرابات ، ولكن القائلين بحركة الأوج ومنهم الهند ثم المحدثون يجرونها حول مركز العالم ، فنحن تبع لهم ما لم يظهر غيره حتى نأخذ به وقتئذ إن عشنا أو عاش إليه من سوانا .