تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج الخلاص — صفحة 643

مساهمون:

ص٦٤٣
آية فنبايعك ؟ فيومئ المهديّ عليه السّلام إلى الطّير ، فتسقط على يده ، ويغرس قضيبا [ يابسا ] في بقعة من الأرض ، فيخضرّ ويورق . فيقول له الحسنيّ : يا ابن عمّ هي لك . ويسلّم إليه جيشه ، ويكون على مقدّمته ، واسمه على اسمه . وتقع الضجّة بالشّام ، ألا إنّ أعراب الحجاز قد خرجوا إليكم ، فيجتمعون إلى السّفيانيّ بدمشق ، فيقولون : أعراب الحجاز قد جمعوا علينا ، فيقول السّفيانيّ لأصحابه : ما تقولون في هؤلاء القوم ؟ فيقولون : هم أصحاب نبل وإبل ، ونحن أصحاب العدّة والسّلاح ، أخرج بنا إليهم ، فيرونه قد جبن ، وهو عالم بما يراد منه ، فلا يزالون به حتّى يخرجوه ، فيخرج بخيله ورجاله وجيشه في مائتي ألف وستّين ألفا ، حتّى ينزلوا ببحيرة طبريّة . فيسير المهديّ عليه السّلام بمن معه لا يحدث في بلد حادثة ، إلا الأمن والأمان والبشرى ، وعن يمينه جبريل ، وعن شماله ميكائيل ث ، والنّاس يلحقونه من الآفاق ، حتّى يلحقوا السّفيانيّ على بحيرة طبريّة ، ويغضب الله عزّ وجلّ على السّفيانيّ وجيشه ، ويغضب سائر خلقه عليهم ، حتّى الطّير في السّماء ، فترميهم بأجنحتها ، وإنّ الجبال لترميهم بصخورها ، فتكون وقعة يهلك الله فيها جيش السّفيانيّ ، ويمضي هاربا ، فيأخذه رجل من الموالي ، اسمه صباح ، فيأتي به إلى المهديّ عليه السّلام ، وهو يصلّي العشاء الآخرة ، فيبشّره ، فيخفّف في الصّلاة ، ويخرج ، ويكون السّفيانيّ قد جعلت عمامته في عنقه وسحب ، فيوقفه بين يديه ، فيقول السّفيانيّ للمهديّ : يا ابن عمّي منّ عليّ بالحياة ، أكون سيفا بين يديك ، وأجاهد أعداءك ، والمهديّ جالس بين أصحابه وهو أحيى من عذراء . فيقول : خلّوه ، فيقول أصحاب المهديّ : يا ابن بنت رسول الله تمنّ عليه بالحياة ، وقد قتل أولاد رسول الله صلّى اللّه عليه واله وسلم ؟ ما نصبر على ذلك . فيقول : شأنكم وإيّاه اصنعوا به ما شئتم . وقد كان خلّاه وأفلته ، فيلحقه صباح في جماعة إلى عند السّدرة ، فيضجعه ، ويذبحه ، ويأخذ رأسه ، ويأتي به المهديّ ، فينظر شيعته إلى الرّأس فيكبّرون ويهلّلون ، ويحمدون الله تعالى على ذلك ، ثمّ يأمر المهديّ بدفنه . ثمّ يسير في