تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج الخلاص — صفحة 641

مساهمون:

ص٦٤١
فإذا دخل دمشق اعتكف على شرب الخمر والمعاصي ، ويأمر أصحابه بذلك . ويخرج السّفيانيّ وبيده حربة ، فيأخذ امرأة حاملا ، فيدفعها إلى بعض أصحابه ويقول : أفجر بها في وسط الطّريق . فيفعل ذلك ، ويبقر بطنها ، فيسقط الجنين من بطن أمّه ، فلا يقدر أحد أن يغيّر ذلك .

خروج الإمام المهديّ عليه السّلام

فتضطرب الملائكة في السماء ، فيأمر الله عزّ وجلّ جبريل عليه السّلام ، فيصيح على سور مسجد دمشق : ألا قد جاءكم الغوث يا أمّة محمّد ، قد جاءكم الغوث يا أمّة محمّد ، قد جاءكم الفرج ، وهو المهديّ عليه السّلام خارج من مكّة فأجيبوه . ثمّ قال عليه السّلام : ألا أصفه لكم ، ألا وإنّ الدّهر فينا قسّمت حدوده ، ولنا أخذت عهوده ، وإلينا تردّ شهوده ، ألا إنّ أهل حرم الله عزّ وجلّ سيطلبون لنا بالفضل ، من عرف عودتنا فهو مشاهدنا ، ألا فهو أشبه خلق اللّه عزّ وجلّ برسول الله صلّى اللّه عليه واله وسلم واسمه على اسمه ، واسم أبيه على اسم أبيه ، من ولد فاطمة ابنة محمد صلّى اللّه عليه واله وسلم ، من ولد الحسين ، ألا فمن تولّى غيره لعنه الله . ثم قال عليه السّلام : فيجمع اللّه عزّ وجلّ أصحابه على عدد أهل بدر وعلى عدد أصحاب طالوت ، ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلا ، كأنّهم ليوث خرجوا من غابة ، قلوبهم مثل زبر الحديد ، لو همّوا بإزالة الجبال لأزالوها عن مواضعها ، الزّيّ واحد ، واللّباس واحد ، كأنّما آباؤهم أب واحد . ثم قال أمير المؤمنين عليه السّلام : وإنّي لأعرفهم ، وأعرف أسماءهم ، ثمّ سمّاهم . قال : ثمّ يجمعهم الله عزّ وجلّ ، من مطلع الشّمس إلى مغربها ، في أقلّ من نصف ليلة ، فيأتون مكّة ، فيشرف عليهم أهل مكّة ، فلا يعرفونهم ، فيقولون كبسنا أصحاب السّفيانيّ . فإذا تجلّى لهم الصّبح ، يرونهم طائعين مصلّين فينكرونهم ، فعند ذلك يقيّض الله لهم من يعرّفهم المهديّ عليه السّلام وهو مختف ، فيجتمعون إليه ، فيقولون له أنت