تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج الخلاص — صفحة 639

مساهمون:

ص٦٣٩
اذهبوا إلى حلفائكم الّذين كنتم تدينون لهم هذه المدّة ، ثمّ يجيئهم ، فيخرج في يوم جمعة ، فيصعد منبر دمشق ، وهو أوّل منبر يصعده ، فيخطب ، ويأمرهم بالجهاد ، ويبايعهم على أنّهم لا يخالفون له أمرا ، رضوه أم كرهوه . فقام رجل فقال : ما اسمه يا أمير المؤمنين ؟ فقال : هو حرب بن عنبسة ، بن مرّة ، بن كلب ، بن سلمة ، بن يزيد ، بن عثمان ، بن خالد بن يزيد ، بن معاوية ، بن أبي سفيان ، بن صخر ، بن حرب ، بن أميّة ، بن عبد شمس ، ملعون في السّماء ، ملعون في الأرض ، أشرّ خلق الله عزّ وجلّ أبا ، والعن خلق اللّه جدّا ، وأكثر خلق الله ظلما . قال : ثمّ يخرج إلى الغوطة ، فما يبرح حتّى يجتمع النّاس إليه ، وتتلاحق به أهل الضّغائن ، فيكون في خمسين ألفا ، ثمّ يبعث إلى كلب ، فيأتيه منهم السّيل ، ويكون في ذلك الوقت رجال البربر ، يقاتلون رجال الملك من ولد العبّاس ، فيفاجئهم السّفيانيّ في عصائب أهل الشّام ، فتختلف الثلاث رايات ، رجال ولد العبّاس هم التّرك والعجم ، وراياتهم سوداء ، وراية البربر صفراء ، وراية السّفيانيّ حمراء ، فيقتتلون ببطن الأردنّ قتالا شديدا ، فيقتل فيما بينهم ستّون ألفا ، فيغلب السّفيانيّ ، وإنّه ليعدل فيهم حتّى يقول القائل : والله ما كان يقال فيه إلا كذب ، والله إنّهم لكاذبون ، لو يعلمون ما تلقى أمّة محمّد صلّى اللّه عليه واله وسلم منه ما قالوا ذلك . فلا يزال يعدل حتّى يسير ، ويعبر الفرات ، وينزع الله من قلبه الرّحمة .

معارهك السفياني بقرقيسيا والحجاز

ثمّ يسير إلى الموضع المعروف بقرقيسيا ، فيكون له بها وقعة عظيمة ، ولا يبقى بلد إلا بلغه خبره ، فيداخلهم من ذلك الجزع . ثمّ يرجع إلى دمشق ، وقد دان له الخلق ، فيجيّش جيشين جيشا إلى المدينة ، وجيشا إلى المشرق ، فأمّا جيش المشرق ، فيقتلون بالزّوراء سبعين ألفا ، ويبقرون بطون ثلاثمائة امرأة ، ويخرج الجيش إلى الكوفة ، فيقتل بها خلقا ، وأما جيش المدينة ، إذا توسّطوا البيداء صاح بهم صائح ، وهو