تأويل هذه الآية :
فَما زالَتْ تِلْكَ دَعْواهُمْ حَتَّى جَعَلْناهُمْ حَصِيداً خامِدِينَ
« 1 » بالسيف ، وينادي مناد في [ شهر ] رمضان من ناحية المشرق ، عند طلوع الفجر : يا أهل الهدى اجتمعوا ، وينادي مناد من ناحية المغرب ، بعد ما يغيب الشفق : يا أهل الباطل اجتمعوا ، ومن الغد عند الظهر تتلوّن الشمس وتصفرّ ، فتصير سوداء مظلمة ، واليوم الثالث يفرّق بين الحقّ والباطل ، وتخرج دابة الأرض ، وتقبل الروم إلى ساحل البحر ، عند كهف الفتية . فيبعث الله الفتية من كهفهم مع كلبهم ، منهم رجل يقال له :
مليخا ، والآخر خملاها ، وهما الشاهدان المسلمان للقائم عليه السّلام .
اختلاف الرايات الثلاث وخروج السفياني
1303 - وروي عن أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السّلام قال :
تختلف ثلاث رايات ، راية بالمغرب ، ويل لمصر وما يحل بها منهم ، وراية بالجزيرة ، وراية بالشّام ، تدوم الفتنة بينهم سنة ، ثمّ يخرج رجل من ولد العبّاس بالشّام ، حتّى تكون منهم مسيرة ليلتين فيقول أهل المغرب : قد جاءكم قوم حفاة أصحاب أهواء مختلفة ، فتضطرب الشّام وفلسطين ، فتجتمع رؤساء الشّام وفلسطين ، فيقولون اطلبوا الملك الأوّل :
فيطلبونه ، فيوافونه بغوطة دمشق « 2 » ، بموضع يقال لها حرستا ، فإذا أحسّ بهم هرب إلى أخواله كلب ، وذلك دهاء منه .
ويكون بالوادي اليابس عدّة عديدة ، فيقولون له يا هذا ، ما يحلّ لك أن تضيّع الإسلام ، أما ترى ما النّاس فيه من الهوان والفتن ؟ فاتّق الله واخرج ، أما تنصر دينك ؟ فيقول لست بصاحبكم ، فيقولون : ألست من قريش ، من أهل بيت الملك القديم ، أما تغضب لأهل بيتك ، وما نزل بهم من الذّل والهوان ؟ ويخرج راغبا في الأموال والعيش الرّغد ، فيقول
هامش
( 1 ) سورة الأنبياء : 15 .
( 1303 ) - عقد الدرر : 90 ، البرهان : 2 / 526 / 16 وقال : أورده القرطبي في التذكرة : 2 / 609 وهو قطعة من حديث طويل .
( 2 ) الغوطة : هي الكورة التي منها دمشق ، استدارتها ثمانية عشر ميلا يحيط بها جبال عالية من جميع جهاتها . معجم البلدان : 4 / 219 .