تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة علامات الساعة — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
الشمس قال الذي عليهم ارجعوا فستحفرونه غدا فيعودون إليه كأشد ما كان حتى إذا بلغت مدتهم وأراد اللّه أن يبعثهم على الناس حفروا حتى إذا كادوا يرون شعاع الشمس ؛ قال الذي عليهم : " ارجعوا فستحفرون غدا إن شاء اللّه " . ويستثني ؛ فبعودون إليه ؛ وهو كهيئته يوم تركوه ؛ فيحفرونه ؛ ويخرجون على الناس ؛ فيستقون المياه ؛ وتتحصن الناس في حصونهم ؛ فيرمون بسهامهم إلى السماء ؛ فترجع وعليها كهيئة الدم ؛ فيقولون : " قهرنا أهل الأرض وعلونا أهل السماء فيبعث اللّه عليهم نغفا في اقفائهم فيقتلهم بها . قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : " والذي نفس محمد بيده ؛ إن دواب الأرض لتسمن وتشكر شكرا من لحومهم ودمائهم " .

( 9 ) فقد استرحنا من المؤنة :

" ورواه أحمد أيضا عن حسن بن موسى عن سفيان عن قتادة به وهكذا رواه ابن ماجة من حديث سعيد عن قتادة إلا أنه قال حدّث أبو رافع ورواه الترمذي من حديث أبي عوانة عن قتادة به ثم قال : غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه . فقد أخبر في هذا الحديث : " أنهم كل يوم يلحسونه حتى يكادوا ينظرون شعاع الشمس من ورائه ؛ لرقته " . فإن لم يكن رفع هذا الحديث محفوظا ؛ وانما هو مأخوذ عن كعب الأحبار كما قاله بعضهم ؛ فقد استرحنا من المؤنة . وان كان محفوظا : فيكون محمولا على أن صنيعهم هذا يكون في آخر الزمان عند اقتراب خروجهم - كما هو المروي عن كعب الأحبار أو يكون المراد بقوله
وَمَا اسْتَطاعُوا لَهُ نَقْباً
أي نافذا منه فلا ينفي أن يلحسوه ولا ينفذوه . واللّه أعلم .