وعلى هذا فيمكن الجمع بين هذا وبين ما في الصحيحين عن أبي هريرة :
« فتح اليوم من ردم يأجوج ومأجوج مثل هذه وعقد تسعين » أي فتح فتحا نافذا فيه . واللّه أعلم .
( 10 ) بمثل هذا قامت السماوات والأرض :
قال البخاري عن أبي هريرة قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم :
" اشترى رجل من رجل عقارا له فوجد الرجل الذي اشترى العقار في عقاره جرة فيها ذهب فقال له الذي اشترى العقار :
" خذ ذهبك مني إنما اشتريت منك الأرض ولم أبتع منك الذهب " .
وقال الذي له الأرض : " إنما بعتك الأرض وما فيها " .
فتحاكما إلى رجل ؛ فقال الذي تحاكما إليه : " ألكما ولد ؟ " .
قال أحدهما : " لي غلام " وقال الآخر : " لي جارية " .
قال : " أنكحوا الغلام الجارية ؛ وأنفقوا على أنفسهما منه ؛ وتصدقا " .
هكذا روى البخاري هذا الحديث في أخبار بني إسرائيل .
وأخرجه مسلم عن محمد بن رافع عن عبد الرزاق به ؛ وقد روى أن هذه القصة وقعت في زمن ذي القرنين ؛ وقد كان قبل بني إسرائيل بدهور متطاولة .
واللّه أعلم " .
قال إسحاق بن بشر في كتابه المبتدأ عن سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن الحسن : " أن ذا القرنين كان يتفقد أمور ملوكه وعماله بنفسه ؛ وكان لا يطلع على أحد منهم خيانة الا أنكر ذلك عليه ؛ وكان لا يقبل ذلك حتى يطلع هو بنفسه ؛ قال : " فبينما هو يسير متنكرا في بعض المدائن فجلس إلى قاض من قضاتهم أياما لا يختلف اليه أحد في خصومة ؛ فلما أن طال ذلك بذي القرنين ؛