محمرا وجهه ؛ وهو يقول :
" لا إله إلا اللّه ويل للعرب من شر قد اقترب فتح اليوم من ردم يأجوج ومأجوج مثل هذه " وحلق تسعين .
قلت : " يا رسول اللّه أنهلك وفينا الصالحون " .
قال : " نعم إذا كثر الخبث " .
وأخرجاه في الصحيحين من حديث وهيب عن ابن طاوس عن أبيه عن أبي هريرة قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم :
" فتح اليوم من ردم يأجوج ومأجوج مثل هذا " وعقد تسعين .
فالجواب : إما على قول من ذهب إلى أن هذا إشارة إلى فتح أبواب الشر والفتن ؛ وأن هذا استعارة محضة ؛ وضرب مثل ؛ فلا إشكال ؟ .
وإما على قول من جعل ذلك إخبارا عن أمر محسوس كما هو الظاهر المتبادر فلا اشكال أيضا لأن قوله
فَمَا اسْطاعُوا أَنْ يَظْهَرُوهُ وَمَا اسْتَطاعُوا لَهُ نَقْباً
. أي في ذلك الزمان لأن هذه صيغة خبر ماض فلا ينفي وقوعه فيما يستقبل بإذن اللّه لهم في ذلك قدرا وتسليطهم عليه بالتدريج قليلا قليلا حتى يتم الأجل وينقضي الأمر المقدور فيخرجون كما قال اللّه تعالى :
وَهُمْ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ
.
( 8 ) يحفرون السد كل يوم :
ولكن الحديث الآخر أشكل من هذا ؛ وهو ما رواه الإمام أحمد في مسنده قائلا : حدثنا روح حدثنا سعيد بن أبي عروبة عن قتادة حدثنا أبو رافع عن أبي هريرة عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال :
" إن يأجوج ومأجوج ليحفرون السد كل يوم حتى إذا كادوا يرون شعاع