( 29 ) [ خروجه من مكة ونزوله في يثرب ]
وفي رواية لمسلم : « قال : " أخبروني عن نبيّ الأمّيّين ما فعل ؟ " .
قالوا : " قد خرج من مكّة ونزل يثرب " قال : " أقاتله العرب ؟ " .
قلنا : " نعم " قال : " كيف صنع بهم ؟ " .
فأخبرناه : " أنّه قد ظهر على من يليه من العرب ؛ وأطاعوه " .
قال لهم : " قد كان ذلك ؟ " قلنا : " نعم " .
قال : " أما إنّ ذاك خير لهم أن يطيعوه .
وإنّي مخبركم عنّي : إنّي أنا المسيح . وإنّي أوشك أن يؤذن لي في الخروج . فأخرج فأسير في الأرض ؛ فلا أدع قرية إلّا هبطتها في أربعين ليلة . غير مكّة وطيبة . فهما محرّمتان عليّ . كلتاهما . كلّما أردت أن أدخل واحدة ، أو واحدا منهما ، استقبلني ملك بيده السّيف صلتا . يصدّني عنها . وإنّ على كلّ نقب منها ملائكة يحرسونها .
قالت : " قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، وطعن بمخصرته في ( المنبر ) :
" هذه طيبة . هذه طيبة . هذه طيبة " يعني المدينة " ألا هل كنت حدّثتكم ذلك ؟ " فقال النّاس : " نعم " .
فإنّه أعجبني حديث تميم ؛ أنّه وافق الّذي كنت أحدّثكم عنه ؛ وعن المدينة ومكّة . ألا إنّه في بحر الشّام أو بحر اليمن . لا بل من قبل المشرق ، ما هو . من قبل المشرق ، ما هو . من قبل المشرق ، ما هو " .
وأومأ بيده إلى المشرق . قالت : فحفظت هذا من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم » .
( 30 ) خروجه من قبل المشرق :
وفي عون المعبود : " ( وإنه في بحر الشام أو بحر اليمن لا بل من قبل