قيس : « أنّ نبيّ اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم صعد المنبر فضحك فقال :
" إن تميما الدّاريّ حدّثني بحديث ففرحت ، فأحببت أن أحدّثكم به ، حدثني أن ناسا من أهل فلسطين ركبوا سفينة في البحر فجالت بهم حتّى قذفتهم في جزيرة من جزائر البحر فإذا هم بدابّة لبّاسة ناشرة شعرها ، فقالوا :
" ما أنت ؟ " .
قالت : " أنا الجسّاسة " قالوا : " فأخبرينا " .
قالت : " لا أخبركم ولا أستخبركم ولكن ائتوا أقصى القرية فإنّ ثمّ من يخبركم ويستخبركم " .
فأتينا أقصى القرية فإذا رجل موثق بسلسلة فقال :
" أخبروني عن عين زغر " . قلنا : " ملأى تدفق " .
قال : " أخبروني عن البحيرة " قلنا : " ملأى تدفق " .
قال : " أخبروني عن نخل بيسان الذي بين الأردن وفلسطين ؛ هل أطعم ؟ " قلنا : " نعم " .
قال : " أخبروني عن النّبيّ ؛ هل بعث ؟ " قلنا : " نعم " .
قال : " أخبروني ؛ كيف النّاس إليه ؟ " قلنا : " سراع " .
قال : " فنزى نزوة حتّى كاد . قلنا : " فما أنت ؟ " .
قال : " أنا الدّجّال . وإنّه يدخل الأمصار كلّها إلّا طيبة ، وطيبة المدينة » « 1 » .
* * * * *
هامش
( 1 ) قال الترمذي : وهذا حديث حسن صحيح غريب من حديث قتادة عن الشّعبيّ .
وقد رواه غير واحد عن الشّعبيّ عن فاطمة بنت قيس . وأقول : وأخرجه مسلم وأبو داود .