والمراد بقوله لباسة : كثيرة اللباس ، وكنى بكثرة لباسها عن كثرة شعرها ، وقوله « ناشرة شعرها » كالبيان له .
( ناشرة ) بالجر صفة ثانية لدابة ( شعرها ) بالنصب على المفعولية أي :
جاعلة شعرها منتشرا .
وفي رواية مسلم : « فلقيتهم دابة أهلب ، كثير الشعر ، لا يدرون ما قبله ، من دبره ؛ من كثرة الشعر » .
( أنا الجسّاسة ) قال النووي : هي بفتح الجيم فتشديد المهملة الأولى ، قيل سميت بذلك لتجسسها الأخبار للدجال . وجاء عن عبد اللّه بن عمرو بن العاص « أنها دابة الأرض المذكورة في القرآن » .
( 34 ) هيئة الدجّال :
( فإذا رجل موثق بسلسلة ) وفي رواية مسلم : « فإذا فيه أعظم إنسان ، رأينا قط خلقا وأشده وثاقا ، مجموعة يداه إلى عنقه ؛ ما بين ركبتيه إلى كعبيه بالحديد » .
أعظم إنسان : أكبر جثّة . أو هيبة هيئة . قطّ : يختص بنفي الماضي . وأشدّه : أقوى إنسان . وثاقا : بكسر الواو ، وفتحها . أي : قيدا من السلاسل والأغلال .
( 35 ) الحوار بين الدجّال وركب السفينة :
قلنا : " ويلك ما أنت ؟ " .
قال : " قد قدرتم على خبري فأخبرون - ما أنتم ؟ " .
قالوا " نحن أناس من العرب " .