تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة علامات الساعة — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
ولم يلبث أن وجد هذا السبب بتعدي الجنود العثمانية ، على بعض قرى الروم ؛ ودفاع هؤلاء عن أنفسهم ؛ وقتل البعض من الفريقين ؛ فحاصر السلطان المدينة في أوائل إبريل سنة 1453 من جهة البر ؛ بجيش يبلغ المائتين وخمسين ألف جندي ؛ ومن جهة البحر ؛ بعمارة مؤلفة من مائة وثمانين سفينة ؛ وأقام حول المدينة أربع عشرة بطارية طوبجية مدفعية ؛ وضع بها مدافع جسيمة ؛ صنعها صانع مجريّ شهير ؛ اسمه « أوربان » كانت تقذف كرات من الحجر ؛ زنة كل واحدة منها اثنا عشر قنطارا ؛ إلى مسافة ميل ؛ وفي أثناء الحصار ؛ اكتشف قبر أبي أيوب الأنصاري ؛ الذي استشهد حين حصار القسطنطينية في سنة 52 ه في خلافة معاوية بن أبي سفيان الأموي ؛ وبعد الفتح ؛ بني له مسجد جامع ؛ وجرت العادة بعد ذلك ؛ أن كل سلطان ؛ يتولى ؛ يتقلد سيف « عثمان الغازي الأول » بهذا المسجد ؛ وهذا الاحتفال ؛ يعد بمثابة التتويج عند ملوك الإفرنج ؛ ولم تزل هذه العادة ؛ متبعة ؛ حتى الآن ولما شاهد « قسطنطين » آخر ملوك الروم ؛ هذه الاستعدادات ؛ استنجد بأوروبا فلبى طلبه أهالي « جنوه » وأرسلوا له عمارة بحرية ؛ تحت إمرة « جوستنياني » فأتى بمراكبه ؛ وأراد الدخول إلى ميناء « القسطنطينية » فعارضته السفن العثمانية ؛ وانتشرت بينهما حرب هائلة في يوم 11 ربيع الثاني سنة 857 ) ( 21 أبريل سنة 1453 ) انتهت بفوز « جوستنياني » ودخوله الميناء ؛ بعد أن رفع المحصورون السلاسل الحديدية ؛ التي وضعت لمنع المراكب العثمانية ؛ من الوصول إليها ؛ ثم أعيدت بعد مروره ؛ كما كانت ؛ وبعدها أخذ السلطان ؛ يفكر في طريقة لدخول مراكبه ؛ إلى الميناء ؛ لإتمام الحصار برا وبحرا ؛ فخطر بباله فكر غريب في بابه ؛ وهو أن ينقل المراكب على البر ؛ ليجتازوا السلاسل الموضوعة لمنعه وتم هذا الامر المستغرب بأن مهد طريقا على البر اختلف في طوله والمرجح انه فرسخان أي ستة أميال ورصت فوقه ألواح من الخشب صبت عليها كمية من الزيت والدهن لسهولة زلق المراكب عليها ؛ وبهذه الكيفية ؛ أمكن نقل نحو السبعين سفينة ؛ في ليلة واحدة ؛ حتى إذا أصبح النهار ؛ ونظرها المحصورون ؛ أيقنوا أن لا مناص من
موسوعة علامات الساعة — صفحة 173 | عبد القادر محمد منصور