اليسرى فيها كسرة مكتوب عليها : « ملكت الدنيا حتى بقيت في كفي مثل هذه الكسرة وخرجت منها كما ترى » .
( 9 ) الفاتح الأوّل للقسطنطينية :
جاء في تاريخ الدولة العثمانية : ( ج : 1 ص : 160 - 165 ) .
« 7 السلطان الغازي محمد الثاني الفاتح ؛ وفتح القسطنطينية ، ولد هذا السلطان في ( 26 رجب سنة 833 ) ( 20 أبريل سنة 1429 ) وهو سابع سلاطين هذه السلالة الملوكية ؛ ولما تولى الملك بعد أبيه لم يكن بآسيا الصغرى ؛ خارجا عن سلطانه ؛ إلا جزء من بلاد القرمان ؛ ومدينة سينوب ؛ ومملكة طرابزون الرومية ؛ وصارت مملكة الروم الشرقية قاصرة على مدينة القسطنطينية ؛ وضواحيها ؛ وكان إقليم موره مجزأ بين البنادقة وعدة إمارات صغيرة ؛ يحكمها بعض أعيان الروم ؛ أو الإفرنج ؛ الذين تخلفوا عن إخوانهم ؛ بعد انتهاء الحروب الصليبية ؛ وبلاد الأرنؤد وأبيروس في حمى « إسكندر بك » السالف الذكر ؛ وبلاد البشناق « البوسنه » مستقلة ؛ والصرب ؛ تابعة للدولة العلية ؛ تابعية سيادته ؛ وما بقي من شبه جزيرة البلقان ، داخلا تحت سلطة الدولة العلية 61 وبعد أن أمر بنقل جثة والده إلى مدينة بورصه ؛ لدفنها بها ؛ أمر بقتل أخ له ؛ رضيع ؛ اسمه « أحمد » وبإرجاع الأميرة « مارا » الصربية إلى والدها ؛ ثم أخذ يستعد ؛ لتتميم فتح ما بقي من بلاد البلقان ؛ ومدينة القسطنطينية ؛ حتى تكون جميع أملاكه متصلة ؛ لا يتخللها عدو مهاجم أو صديق منافق ؛ لكنه قبل التعرض لفتح القسطنطينية ؛ أراد أن يحصن « بوغاز البوسفور » حتى لا يأتي لها مدد ؛ من مملكة « طرابزون » وذلك بأن يقيم قلعة على شاطئ البوغاز ؛ من جهة « أوروبا » تكون مقابلة للحصن الذي أنشأه السلطان « بايزيد » ييلدرم ببر آسيا .
ولما بلغ ملك الروم هذا الخبر ؛ أرسل إلى السلطان سفيرا ؛ يعرض عليه دفع الجزية التي يقررها ؛ فرفض طلبه ؛ وسعى في إيجاد سبب لفتح باب الحرب .