( 6 ) القسطنطينية تفتح مرتين :
ومن عجائب قدر اللّه تعالى ، أن يتوافق اسم فاتح القسطنطينية الأوّل ، مع اسم فاتحها الثاني ، وكلاهما من أول الحروب والملاحم . فقد عاش الفاتح الأوّل ( محمد الفاتح ) سائر حياته مجاهدا ، فاتحا ، حتى يوصل راية التوحيد إلى قلب ( أوروبا ) مرورا بالقسطنطينية . وما زالت آثاره باقية .
أما الفاتح الثاني ، وهو ( محمد المهدي ) : فهو المنتظر ، ودنت أيامه ، وعلامات خروجه ، تظهر شيئا فشيئا ، وبتسارع ملحوظ .
ولسوف نرى من خلال النصوص الدينية النبويّة ، أنّه رجل الملاحم ، كأخيه ( محمد الفاتح ) ؛ بل كجدّه المصطفى صلّى اللّه عليه وسلّم . حيث بلغت غزواته صلّى اللّه عليه وسلّم تسعا وعشرين غزوة .
فهو إمام المجاهدين ، وسيد العالمين أجمعين .
ونعجب كثيرا حين نجد : أنّ اسم الفاتحين للقسطنطينية ، يتفق مع اسم خاتم النبيين سيدنا محمد بن عبد اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم .
ويمكننا أن نصنّف فتح القسطنطينية الأوّل ، في عداد أشراط الساعة الوسطى ، وفتحها الثاني في عداد الكبرى .
وكلا الفتحين : معجزة نبويّة . الأولى تحقّقت والثانية : في طريقها .
ففي كنز العمال ( 38601 ) « لا تقوم الساعة حتى يفتح اللّه على المؤمنين ، القسطنطينية ، الرومية ، بالتسبيح والتكبير » « 1 » .
وهناك النصوص الصحيحة في هذا الفتح ، سوف يقف عليها القارئ في الصفحات الآتية مباشرة .
هامش
( 1 ) أخرجه الديلمي عن عمرو بن عوف .