فتح القسطنطينيّة ورومية
( 1 ) المهدي : أبو الملاحم في عصره :
لنتذكّر أنّ أمة محمد صلّى اللّه عليه وسلّم هي أمّة الملاحم ، ونبيّها نبيّ الملحمة ، إذ جعل اللّه رزقه تحت ظلّ رمحه ، فاهتمام المسلمين بالملاحم ، والإعداد لها ، لهو عبادة ، وقربة ، ونسيانهم لها ، عصيان ونكبة .
وغزوات رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم شاهد حي على مصداقية نبيهم وأسوة لهم مدى حياتهم فإن نسوها ، جروا في خطوات الذلة والمسكنة ، وباؤوا بغضب من اللّه وحلّت عليهم اللعنة .
والمهدي عليه السّلام سوف يعيد مجد الملاحم الإسلامية ، المشرقة النّيرة ، فهو المجاهد البطل ، والمحيي لسنّة خير الهدي سيدنا محمد .
وما إن يظهر ، حتى يشرع في تطهير الأرض شرقا وغربا ، وسحق كل ظالم جبار متكبّر ، وهو منصور أبدا ؛ بإذن اللّه تعالى .
وشعاره في معاركه ، وملاحمه ، ( أمت . أمت ) ثمّ إنّ رايته خفّاقة تتهاوى أمامها كل راية ، حتى يملأ الدنيا عدلا ، كما ملئت جورا .
( 2 ) يندحر السفياني أمامه :
وحين يخرج عليه السّلام فإنّه يجد الدنيا قد ملئت فجورا ، وظلما ، والسفياني شرّ ما يملك ؛ إذ لا يقف أحد في طريقه إلّا سحقه ، حتى إنّه يرسل