عليه فقلت : جعلني الله فداك ! عوّذ رجلي ، وأخبرته أنّ هذه التي توجعني .
فقال عليه السّلام : لا بأس على هذه ! وأعطني رجلك الأخرى الصحيحة .
فبسطتها بين يديه ، فعوّذها ، فلما قمت من عنده خرج في الرجل الصحيحة ، فرجعت إلى نفسي ، فعلمت أنه عوّذها من الوجع ، فعافاني الله بعده « 1 » .
شفاء البهق ووجع الخاصرة :
عن محمد بن عمر بن واقد الرازي قال : دخلت على أبي جعفر محمد الجواد بن الرضا عليهم السّلام ومعي أخي به بهق « 2 » شديد ، فشكا إليه ذلك البهق ، فقال عليه السّلام : عافاك الله مما تشكو . فخرجنا من عنده وقد عوفي ، فما عاد إليه ذلك البهق إلى أن مات .
قال محمد بن عمر : وكان يصيبني وجع في خاصرتي في كل أسبوع ، فيشتد ذلك بي أياما ، فسألته أن يدعو لي بزواله عني .
فقال عليه السّلام : وأنت ، فعافاك الله ، فما عاد إلى هذه الغاية « 3 » .
* * *
إحياء الإمام الجواد عليه السّلام للموتى
قال شاذويه : فدخلت منزلي فإذا أنا بزوجتي على شرف لم أجزع لذلك ، لأن أبا جعفر عليه السّلام أخبرني : أنها لم تمت في هذه الولادة ، فأفاقت عن قريب ، وولدت غلاما ميتا . . . . فانثنى أبو جعفر عليه السّلام إلي وقال : إلحق بابنك فقد أحياه الله لك .
قال : فأسرعت إلى منزلي ، فتلقتني البشارة أنّ ابني قد عاش . . « 4 » . .
وعن الحسن بن علي ، عن أبيه عليهما السّلام قال : جاء رجل إلى محمد بن علي بن موسى عليهم السّلام ، فقال : يا ابن رسول الله ! إنّ أبي قد مات وكان له ألف دينار ، ففاجأه الموت ، ولست أقف على ماله ، ولي عيال كثيرة ، وأنا من مواليكم فأغنني .
فقال أبو جعفر عليه السّلام : إذا صليت العشاء الآخرة ، فصل على محمد وآل محمد مائة مرة ، فإنّ أباك يأتيك ويخبرك بأمر المال .
هامش
( 1 ) الخرائج والجرائح : 1 / 387 ، ح 16 .
( 2 ) في الخرائج وكشف الغمة والبحار : البهر ، وهو انقطاع النفس من الأعيان . لسان العرب : 4 / 82 ( بهر ) .
البهق : بياض يعتري الجسد بخلاف لونه ليس من البرص . لسان العرب : 10 / 29 .
( 3 ) كشف الغمة : 2 / 367 ، والبحار : 50 / 47 ، ح 23 .
( 4 ) الهداية الكبرى : ص 306 .