الحسين عليه السّلام ، وكان جبريل صديقا لفطرس فمرّ به وهو في الجزيرة مطروح ، فخبّره بولادة الحسين عليه السّلام وما أمر الله به ، فقال له : هل لك أن أحملك على جناح من أجنحتي وأمضي بك إلى محمد صلى الله عليه واله وسلم ليشفع لك ؟
قال : فقال فطرس : نعم ! فحمله على جناح من أجنحته حتى أتى به محمدا صلّى اللّه عليه واله وسلّم فبلّغه تهنئة ربه تعالى ، ثم حدّثه بقصة فطرس .
فقال محمد صلّى اللّه عليه واله وسلّم لفطرس : إمسح جناحك على مهد الحسين وتمسّح به . ففعل ذلك فطرس ، فجبر الله جناحه ، ورده إلى منزلته مع الملائكة « 1 » .
وعن محمد بن ميمون ، أنه كان مع الرضا عليه السّلام بمكة قبل خروجه إلى خراسان .
قال : قلت له : إني أريد أن أتقدّم إلى المدينة ، فاكتب معي كتابا إلى أبي جعفر عليه السّلام .
فتبسّم وكتب ، فصرت إلى المدينة ، وقد كان ذهب بصري ، فأخرج الخادم أبا جعفر عليه السّلام إلينا يحمله من المهد ، فناولته الكتاب .
فقال عليه السّلام لموفق الخادم : فضّه وانشره ! ففضّه ونشره بين يديه ، فنظر فيه ، ثم قال لي : يا محمد ! ما حال بصرك ؟
قلت : يا ابن رسول الله ! إعتلّت عيناي ، فذهب بصري كما ترى .
فقال : أدن مني ، فدنوت منه ، فمد يده فمسح بها على عيني ، فعاد إلي بصري كأصح ما كان .
فقبّلت يده ورجله ، وانصرفت من عنده ، وأنا بصير « 2 » .
وعن عبد الله بن محمد قال : قال لي عمارة بن زيد : رأيت امرأة قد حملت ابنا لها مكفوفا إلى أبي جعفر محمد بن علي عليهما السّلام . فمسح يده عليه ، فاستوى قائما يعدو كأن لم يكن بعينه ضرر « 3 » .
شفاء العرق المدني :
عن محمد بن فضيل الصيرفي قال : كتبت إلى أبي جعفر عليه السّلام . . . فلما صرت في ( بطن مر ) ، ضرب على رجلي ، وخرج بي العرق ، فما زلت شاكيا أشهرا ، وحججت في السنة الثانية . فدخلت
هامش
( 1 ) رجال الكشي : ص 582 ، ح 1092 . وتنقيح المقال : 3 / 127 ، والأنوار البهية : ص 253 ، والبحار :
50 / 66 ، ح 43 .
( 2 ) الخرائج والجرائح : 1 / 372 ، ح 1 ، وإثبات الهداة : 3 / 338 ، ح 24 ، باختصار ، والبحار : 50 / 46 ، ح 20 ، ومدينة المعاجز : 7 / 372 ، ح 2381 .
( 3 ) دلائل الإمامة : ص 400 ، ح 355 ، وإثبات الهداة : 3 / 346 ، ح 64 ، ومدينة المعاجز : 7 / 322 ، ح 2360 .