فقال أبو جعفر عليه السّلام : نحن خزان الله على علمه وغيبه وحكمته ، وأوصياء أنبيائه ، وعباد مكرمون « 1 » .
* * *
معرفة الإمام الجواد عليه السّلام بمنطق الشاة
عن علي بن أسباط قال : خرجت مع أبي جعفر عليه السّلام من الكوفة ، وهو راكب على حمار ، فمر بقطيع غنم ، فتركت شاة الغنم وعدت إليه وهي ترغو ، فاحتبس عليه السّلام ، وأمرني أن أدعو الراعي إليه .
ففعلت .
فقال أبو جعفر عليه السّلام : أيها الراعي ! إن هذه الشاة تشكوك وتزعم أنّ لها رجلين ، وأنك تحيف عليها بالحلب ، فإذا رجعت إلى صاحبها بالعشي لم يجد معها لبنا ، فإن كففت من ظلمها ، وإلا دعوت الله تعالى أن يبتر عمرك .
فقال الراعي : إني أشهد أن لا إله إلا الله ، وأشهد أن محمدا رسول الله ، وأنك وصيه ، أسألك لما أخبرتني من أين علمت هذا الشأن ؟ !
فقال أبو جعفر عليه السّلام : نحن خزان الله على علمه ، وغيبه ، وحكمته ، وأوصياء أنبيائه ، وعباد مكرمون « 2 » .
وعن محمد بن عمر قال : رأيت محمد بن علي عليهما السّلام : يضع يده على منبر فتورق كل شجرة من نوعها . . . وإني رأيته عليهما السّلام يكلژم شاة ، فتجيبه « 3 » .
* * *
مسح الإمام الجواد السباع وتذللها له
قال الشبلنجي : نقل بعض الحفّاظ أن ژ امرأة زعمت أنها شريفة بحضرة المتوكل . فسأل عمن يخبره بذلك فدّل على محمد الجواد عليه السّلام . فأرسل إليه ، فجاء ، فأجلسه معه على سريره وسأله .
فقال : إن الله حرّم أولاد الحسين على السباع ، فتلقى للسباع . فعرض عليها ذلك ، فاعترفت المرأة بكذبها .
هامش
( 1 ) الثاقب في المناقب : ص 522 ، ح 455 .
( 2 ) مدينة المعاجز : 7 / 396 ، ح 2404 .
( 3 ) دلائل الأئمة : 399 ح 13 ، ونوادر المعجزات : 181 / 6 .