تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة أهل البيت ( ع ) — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥
قالوا : نشير أنّ تباعد شخصك عن هذا الجبّار فإنّه لا يؤمن شرّه فتبسّم عليه السّلام ثمّ تمثّل ببيت كعب بن مالك :
زعمت سخينة أن ستغلب ربّها * فليطلبن مغالب الغلّاب
ثمّ أقبل على من حضره فقال : لا تخافوا إنّه لا يرد أوّل كتاب من العراق إلّا بموت موسى بن المهدي وحرمة هذا القبر مات في يومه هذا سأخبركم بذلك بينما أنا جالس في مصلّاي بعد فراغي من وردي إذ تنوّمت عيناي فسنح جدّي رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم في منامي فشكوت إليه موسى بن المهدي وذكرت ما جرى منه في أهل بيته وأنا مشفق من غوائله فقال لي : لتطب نفسك يا موسى فما جعل اللّه لموسى عليك سبيلا وقد أهلك اللّه عدوّك فليحسن للّه شكرك . ثمّ استقبل أبو الحسن عليه السّلام القبلة وجعل يدعو وذكر الدعاء قال : ثمّ قمنا إلى الصلاة وتفرّق القوم فما اجتمعوا إلّا لقراءة الكتاب الوارد بموت موسى بن المهدي والبيعة لهارون الرشيد « 1 » .

بين الإمام الكاظم عليه السّلام والحسين بن علي

في الكافي عن عبد اللّه بن المفضّل قال : لمّا خرج الحسين بن علي « 2 » المقتول بفخّ « 3 » واحتوى على المدينة دعى موسى بن جعفر عليه السّلام إلى البيعة فأتاه فقال : يا بن عمّ لا تكلّفني ما كلّف ابن عمّك أبا عبد اللّه . فقال له الحسين : إن كرهته لم أحملك عليه ولما ودّعه ، قال له أبو الحسن عليه السّلام : يا بن عمّ إنّك مقتول فأجد الضراب فإنّ القوم فسّاق يظهرون إيمانا ويسرّون شركا وإنّا للّه وإنّا إليه راجعون أحتسبكم عند اللّه من عصبة ثمّ خرج الحسين فقتلوا كلّهم . ولمّا قتل الحسين هذا نعاه الجنّ ورثوه بأبيات « 4 » . وقد ورد مدحه عن النبي وأهل البيت عليهم السّلام كما روي عن الإمام محمّد بن علي الباقر عليه السّلام قال : مرّ النبيّ صلّى اللّه عليه واله وسلّم بفخ فنزل فصلّى ركعتين ولمّا صلّى الثانية بكى وهو في الصلاة فبكى الناس وقالوا : بكينا لبكائك يا رسول اللّه . قال : نزل علي جبرئيل لمّا صلّيت الركعة الأولى ، فقال لي : يا محمّد إنّ رجلا من ولدك يقتل في هذا المكان وأجر الشهيد معه أجر شهيدين « 5 » .
هامش
( 1 ) أمالي الصدوق : 460 ح 2 ، والبحار : 48 / 153 . ( 2 ) وقصته مشابهة لقتل الإمام الحسين عليه السّلام في كثير من التفاصيل وخاصة العطش والظلم وقتل النساء والأولاد والشيوخ بل وسبي من تبقى من النساء . ( 3 ) بفتح الفاء وتشديد الخاء : بئر بين التنعيم وبين مكة . ( 4 ) الكافي : 1 / 366 ح 18 . ( 5 ) مقاتل الطالبين : 290 ، والبحار : 48 / 170 .