بين الإمام الكاظم عليه السّلام ونقيع الأنصاري
وعن أيّوب الهاشمي أنّه حضر باب الرشيد رجل يقال له نقيع الأنصاري وحضر موسى بن جعفر عليه السّلام على حمار له فتلقّاه الحاجب بالإكرام فقال الأنصاري : من هذا الشيخ ؟
قال : موسى بن جعفر .
قال : إن خرج لأسوءنّه .
فقال له عبد العزيز : لا تفعل فإنّ هؤلاء أهل بيت قلّ ما تعرّض لهم في الخطاب إلّا وسموه في الجواب سمة يبقى عارها عليه مدى الدهر .
قال : وخرج موسى وأخذ الأنصاري بلجام حماره وقال : من أنت يا هذا ؟
قال : إن كنت تريد النسب أنا ابن محمّد حبيب اللّه بن إسماعيل ذبيح اللّه بن إبراهيم خليل اللّه ، وإن كنت تريد البلد فهو الذي فرض اللّه على المسلمين وعليك إن كنت منهم الحجّ إليه ، وإن كنت تريد المفاخرة فوالله ما رضوا مشركوا قومي مسلمي قومك أكفّاء لهم حتّى قالوا : يا محمّد اخرج إلينا أكفّاءنا من قريش ، وإن كنت تريد الاسم والصيت فنحن الذين أمر اللّه بالصلاة علينا في الصلوات المفروضات بقول : اللّهم صلّ على محمّد وآل محمّد ، خل عن الحمار ، فخلّى عنه ويده ترعد فانصرف مخزى .
فقال له عبد العزيز : ألم أقل لك « 1 » .
بين الإمام الكاظم عليه السّلام وموسى بن المهدي
المهج قال أبو الوضّاح أخبرني أبي قال : لمّا قتل الحسين بن علي صاحب فخ وهو الحسين بن علي بن الحسن بن الحسن بفخ وتفرّق الناس عنه حمل رأسه والأسرى من أصحابه إلى موسى بن المهدي يعني به الهادي الخليفة قبل الرشيد وهو أخوه الأكبر قتل جماعة من ولد أمير المؤمنين عليه السّلام وجعل ينال منهم إلى أن ذكر موسى بن جعفر عليه السّلام فنال منه وقال : واللّه ما خرج حسين إلّا عن أمره لأنّه صاحب الوصية في أهل هذا البيت قتلني اللّه إن أبقيت عليه ولولا ما سمعت من المهدي فيما أخبر به المنصور بما كان به جعفر من الفضل لنبشت قبره وأحرقته بالنار .
فقال أبو يوسف القاضي : نساؤه طوالق وعتق جميع ما يملك وعليه المشي إلى بيت اللّه إن كان مذهب موسى بن جعفر الخروج ولا هو مذهب أحد من ولده ، وأمّا هذه العصابة من الزيدية فقد خرجوا مع حسين وظفر بهم أمير المؤمنين ولم يزل يرفق به حتّى سكن غضبه .
قال : وكتب عليّ بن يقطين إلى أبي الحسن موسى عليه السّلام بصورة الأمر فلمّا ورد الكتاب أحضر أهل بيته وشيعته فأطلعهم على الخبر وقال لهم : ما تشيرون ؟
هامش
( 1 ) عيون أخبار الرضا : 2 / 222 .