وفي كتاب قضاء حقوق المؤمنين قال : استأذن علي بن يقطين مولاي الكاظم عليه السّلام في ترك عمل السلطان فلم يأذن له .
فقال : لا تفعل فإنّ لنا بك أنسا ولإخوانك بك عزّا وعسى أن يجبر اللّه بك كسرا ويكسر بك نايرة المخالفين عن أوليائه ، يا عليّ كفّارة أعمالكم الإحسان إلى إخوانكم اضمن لي واحدة وأضمن لك ثلاثا ؛ اضمن لي أن لا تلقى أحدا من أوليائك إلّا قضيت حاجته وأكرمته واضمن لك أن لا يظلّك سقف سجن أبدا ولا ينالك حدّ سيف أبدا ولا يدخل الفقر بيتك أبدا ، يا عليّ من سرّ مؤمنا فبالله بدأ وبالنبيّ صلّى اللّه عليه واله وسلّم ثنّى وبنا ثلث « 1 » .
وفي الخرائج أيضا عن ابن يقطين قال : كنت واقفا عند الرشيد إذ جاءته هدايا ملك الروم وكان فيها دراعة ديباج سوداء منسوجة بالذهب لم أر أحسن منها فرآني أنظر إليها فوهبها لي وبعثتها إلى أبي الحسن ومضت لها تسعة أشهر وانصرفت يوما من عند هارون فلمّا دخلت داري جاءني خادمي بمنديل وكتاب لطيف ختمه رطب ففضضت الكتاب فإذا هو كتاب مولاي أبي الحسن عليه السّلام وفيه : يا علي هذا وقت حاجتك إلى الدّراعة وقد بعثتها إليك ، فرأيتها وعرفتها ودخل عليّ خادم هارون بغير إذن فقال : أجب أمير المؤمنين ، فركبت ودخلت عليه وعنده عمر بن بزيع واقفا بين يديه فقال : ما فعلت الدّراعة الرومية التي وهبتك ؟
فقلت : ألبسها في أوقات وأصلّي فيها ركعات وقد كنت دعوت بها عند منصرفي من دار أمير المؤمنين الساعة لألبسها فنظر إلى عمر بن بزيع فقال : قل له يحضرها ، فأرسلت خادمي جاء بها فلمّا رآها قال : يا عمر ما ينبغي أن تنقل على عليّ بعد هذا شيئا .
قال : فأمر لي بخمسين ألف درهم حملت مع الدّراعة إلى داري وكان الساعي ابن عمّ لي فسوّد اللّه وجهه .
وفي حديث آخر أنّ أبا الحسن عليه السّلام طلب منه الدراعة بعد ذلك فأرسلها إليه مع الدراهم « 2 » .
وعن إبراهيم الجمّال قال : استأذنت على عليّ بن يقطين فحجبني فحجّ عليّ بن يقطين في تلك السنة فاستأذن بالمدينة على مولانا موسى بن جعفر عليه السّلام فحجبه فرآه ثاني يومه وقال : يا سيّدي ما ذنبي ؟
قال : حجبتك لأنّك حجبت أخاك إبراهيم الجمّال وقد أبى اللّه أن يشكر سعيك حتّى يغفر لك إبراهيم الجمّال .
فقلت : سيّدي ومولاي من لي بإبراهيم الجمّال في هذا الوقت وأنا بالمدينة وهو بالكوفة ؟
هامش
( 1 ) تحف العقول : / 410 ، والبحار : 48 / 136 ح 10 .
( 2 ) الخرائج والجرائح : 2 / 657 .