تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة أهل البيت ( ع ) — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧
فقال أبو حنيفة : ذرية بعضها من بعض واللّه سميع عليم « 1 » . وفي نصّ ثالث : سأله أبو حنيفة وهو صغير السنّ فقال : ممّن المعصية ؟ فقال : إنّ المعصية لا بدّ أن تكون من العبد أو من ربّه أو منهما جميعا فإن كانت من اللّه تعالى فهو أعدل وأنصف من أن يظلم عبده ويأخذه بما لم يفعله وإن كانت منهما فهو شريكه والقوي أولى بإنصاف عبده الضعيف وإن كانت من العبد وحده فعليه وقع الأمر وإليه توجّه النهي وله حقّ الثواب والعقاب ووجبت الجنّة والنار فقال :
ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ
« 2 » الآية « 3 » . * * *

أصحاب الإمام الكاظم عليه السّلام

الكافي عليّ بن إبراهيم عن أبيه قال : رأيت عبد اللّه بن جندب بالموقف فلم أر موقفا كان أحسن من موقفه ما زال مادّا يديه إلى السماء ودموعه تسيل على خدّه حتّى تبلغ الأرض فلمّا انصرف الناس قلت له : يا أبا محمّد ما رأيت موقفا أحسن من موقفك . قال : واللّه ما دعوت إلّا لإخواني . وفي ذلك أنّ موسى بن جعفر عليه السّلام أخبرني أنّه من دعى لأخيه بظهر الغيب نودي من العرش ولك مائة ألف ضعف مثله فكرهت أن أدع مائة ألف ضعف مضمونه لواحد لا أدري يستجاب أم لا « 4 » . * * *

احتجاجات أصحاب الإمام الكاظم على المخالفين

بين ضرار وهشام

قال السيد المرتضى رضي اللّه عنه في كتاب الفصول : أخبرني الشيخ أيده اللّه قال دخل ضرار بن عمرو الضبي على يحيى بن خالد البرمكي فقال له : يا أبا عمرو هل لك في مناظرة رجل هو ركن الشيعة ؟ فقال ضرار : هلم من شئت ، فبعث إلى هشام بن الحكم فأحضره فقال : يا أبا محمد هذا ضرار ، وهو من قد علمت في الكلام والخلاف لك فكلّمه في الإمامة .
هامش
( 1 ) عيون أخبار الرضا : 1 / 138 و 114 . ( 2 ) سورة آل عمران ، الآية : 34 . ( 3 ) دلائل الإمامة : 23 . ( 4 ) منتهى المطلب : 1 / 357 .
موسوعة أهل البيت ( ع ) — صفحة 107 | السيد علي عاشور