تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة أهل البيت ( ع ) — صفحة 89

مساهمون:

ص٨٩
قالوا : كل النار وجه النار . قال عليه السّلام : « كل شيء وجه اللّه » « 1 » . وما روي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « انّي لأعلم ما في السماوات وما في الأرض ، وأعلم ما في الجنّة وأعلم ما في النار ، وأعلم ما كان وما يكون » . قال : ثم مكث هنيهة فرأى أن ذلك كبر على من سمعه منه ، فقال : « علمت ذلك من كتاب اللّه أن اللّه عزّ وجلّ يقول : « فيه تبيان كلّ شيء » « 2 » . وفي رواية مشابهة عن حمّاد قال : « فبهتّ انظر إليه فقال : « يا حمّاد إن ذلك من كتاب اللّه ، ثلاث مرّات » « 3 » . ونحو ذلك من الروايات التي لم يكن فيها أهل البيت عليهم السّلام يصرّحون بكل شيء لأصحابهم ، إلّا من امتحن اللّه قلبه للإيمان ، وسوف يأتي بعضها . نعم ؛ كما قال صادق آل محمّد عليهم السّلام : « لو تدبّر القرآن شيعتنا لما شكّوا في فضلنا » « 4 » . * ومن هذا الباب الطائفة التي تقول : « إنّ حديثنا صعب مستصعب لا يعرفه إلّا ملك مقرّب أو نبي مرسل أو عبد امتحن اللّه قلبه للايمان » « 5 » . ومنها بلفظ : أنّ أمرهم صعب مستصعب . وهي روايات كثيرة « 6 » . وبذلك يرتفع التناقض بين الطائفتين : 1 - الأولى التي تقول : « إنّ حديثهم صعب - لا يحتمله لا ملك مقرّب ولا نبي » « 7 » . 2 - والثانية التي تقول : « إنّ حديثهم صعب - لا يحتمله إلّا ملك مقرّب أو نبي مرسل » . وهذا أحد الوجوه لرفع التناقض ، وخلاصته : أن تحمل الطائفة الأولى على أعلى مراتب علمهم ، والطائفة الثانية على مرتبة أخرى وهي التي أمروا بتبليغها للخواص . وهناك وجوه أخرى منها :
هامش
( 1 ) يراجع بصائر الدرجات : 61 ، وإرشاد القلوب : 310 - 317 - 318 ، وجامع الأسرار : 211 ح 404 . ( 2 ) الكافي : 1 / 261 ح 2 ، وبصائر الدرجات : 128 باب علمهم بما في السماوات والآية في المصحف :وَنَزَّلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ تِبْياناً لِكُلِّ شَيْءٍالنحل : 98 . ( 3 ) بصائر الدرجات : 128 . ( 4 ) الهداية الكبرى : 419 باب 14 . ( 5 ) بشارة المصطفى : 148 ، والهداية الكبرى : 129 باب 2 ، والكافي : 1 / 401 ح 1 ، وبصائر الدرجات : 21 ح 1 . ( 6 ) بصائر الدرجات : 26 ح 1 - 2 وما بعدهما . ( 7 ) راجع إضافة لما تقدم الوسائل : 18 / 16 ح 33285 ، ومعاني الأخبار : 188 .