خاصة أنّ هناك حديثا فيه : « لقال : رحم اللّه قاتل سلمان » .
وهنا كلام للمحدّث علي بن زين الدين العاملي مفيد في دره المنثور فليراجع « 1 » .
* * *
الجهة الثانية : زمان علم آل محمّد عليهم السّلام
قد يقال أنّ الروايات التي تحدّد زمن اتّصاف آل محمّد بالعلم قليلة ، باستثناء التي تأتي في طي الأبحاث الآتية .
ولعلّ هذا البحث مرتبط بالأبحاث الآتية ، ذلك أنّ في الجهة الثالثة في ماهية علم آل محمّد عليهم السّلام إذا قلنا أنّ علمهم كسبي ، فزمانه عند التعلّم ، وهو يختلف باختلاف أحوال أهل البيت عليهم السّلام .
بينما إذا قلنا انّه لدني - كما هو الأرجح - فإنّه لا يخضع لسنين التعلّم ، بل يكون زمانه هو زمان ولادة الإمام المعصوم في الظاهر ، أو زمان وجوده في الواقع كما يأتي .
وإذا قلنا أنّه مربوط بالمشيئة ، بمعنى أنّه إذا شاؤوا أن يعلموا علموا ، فإن زمان العلم يكون عند كل إرادة لهم .
هذا كلّه في الجهة الثالثة - ماهية العلم - .
وكذلك في الجهة الرابعة : مصدر حصوله ، فإنّه إذا رجحنا كونه بواسطة الوحي أو جبرائيل أو المحدّث أو الإلهام أو الروح الأمرية أو مباشرة من اللّه ، فإنّ زمان العلم يكون عند اتصاف الإمام بالإمامة أو عند الاختيار الإلهي عزّ وجلّ .
وانّ شئت قلت : عند احتياج الإمام للعلم ، لا بمعنى تصدّيه لإجابة الناس ؛ بل بمعنى أن خلو الإمام منه يعدّ نقصا ، فعند وجود الإمام في لوح الواقع إذا وجد خاليا من العلم الرباني ، فهو محتاج إلى هذا العلم .
على أنّه يحتمل أن يكون زمان العلم عالم الأنوار ، خاصة إذا اخترنا أنّ المصدر الروح الأمرية أو المباشرة من اللّه تعالى ، كما هو الصحيح .
أمّا إذا اخترنا - في الجهة الرابعة - أن المصدر القرآن أو العامود النوراني ، أو أنّه وراثة من
هامش
( 1 ) الدر المنثور للشهيد : 1 / 47 حديث لو علم أبو ذر .