وفي رواية : « لا يكون آخرهم أعلم من أوّلهم » .
وفي رواية : « أوّلنا كآخرنا وآخرنا كأوّلنا » « 1 » .
ونحو ذلك من الروايات الآتية في ذيل الكتاب « 2 » .
* ثانيا : أن آل محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أيضا كما يأتي كانوا يخفون كثيرا من علومهم ، حتى أخبروا أنفسهم بالعلّة وهي عدم الكتمان ، فعن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « واللّه لو أن على أفواههم أوكية لأخبرت كل رجل منهم ما لا يستوحش إلى شيء ، ولكن فيكم الإذاعة ، واللّه بالغ أمره » « 3 » .
وعن الإمام الباقر عليه السّلام : « لو كان لألسنتكم أوعية لحدثت كل امرئ بما له وعليه » « 4 » .
وقال الإمام زين العابدين عليه السّلام :
إني لأكتم من علمي جواهره * كيلا يرى الحق ذو جهل فيفتتنا
وقد تقدّم في هذا أبو حسن * إلى الحسين ووصّى قبله الحسنا
يا ربّ جوهر علم لو أبوح به * لقيل لي : أنت ممّن يعبد الوثنا
ولاستحل رجال مسلمون دمي * يرون أقبح ما يأتونه حسنا « 5 »
وقال الإمام الصادق عليه السّلام لمن سأله عن سبب رفع النبي عليّا عليه السّلام على كتفه ؟
فقال : « ليعرف الناس مقامه ورفعته .
فقال : زدني ؟
فقال عليه السّلام : « ليعلم الناس انّه أحق بمقام رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم .
فقال : زدني ؟
فقال : « ليعلم الناس إنه إمام بعده والعلم المرفوع .
فقال : زدني ؟
فقال : « هيهات ، واللّه لو أخبرتك بكنه ذلك لقمت عنّي وأنت تقول إنّ جعفر بن محمد كاذب في قوله أو مجنون » « 6 » .
هامش
( 1 ) راجع لذلك : بحار الأنوار : 25 / 357 ح 7 و 13 و 17 .
( 2 ) بحار الأنوار : 25 / 353 ح 2 - 3 - 17 - 14 - 15 - 9 ، وكتاب سليم : 188 .
( 3 ) بحار الأنوار : 26 / 141 ح 13 باب أنه لا يحجب عنهم شيء .
( 4 ) بحار الأنوار : 26 / 149 ح 34 باب أنه لا يحجب عنهم شيء .
( 5 ) الأصول الأصيلة : 167 ، وغرر البهاء الضوي : 318 ، ومشارق أنوار اليقين : 17 ، وجامع الأسرار : 35 ح 66 .
( 6 ) مشارق أنوار اليقين : 17 .