تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة أهل البيت ( ع ) — صفحة 85

مساهمون:

ص٨٥
وفي رواية : « لا يكون آخرهم أعلم من أوّلهم » . وفي رواية : « أوّلنا كآخرنا وآخرنا كأوّلنا » « 1 » . ونحو ذلك من الروايات الآتية في ذيل الكتاب « 2 » . * ثانيا : أن آل محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أيضا كما يأتي كانوا يخفون كثيرا من علومهم ، حتى أخبروا أنفسهم بالعلّة وهي عدم الكتمان ، فعن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « واللّه لو أن على أفواههم أوكية لأخبرت كل رجل منهم ما لا يستوحش إلى شيء ، ولكن فيكم الإذاعة ، واللّه بالغ أمره » « 3 » . وعن الإمام الباقر عليه السّلام : « لو كان لألسنتكم أوعية لحدثت كل امرئ بما له وعليه » « 4 » . وقال الإمام زين العابدين عليه السّلام :
إني لأكتم من علمي جواهره * كيلا يرى الحق ذو جهل فيفتتنا وقد تقدّم في هذا أبو حسن * إلى الحسين ووصّى قبله الحسنا يا ربّ جوهر علم لو أبوح به * لقيل لي : أنت ممّن يعبد الوثنا ولاستحل رجال مسلمون دمي * يرون أقبح ما يأتونه حسنا « 5 »
وقال الإمام الصادق عليه السّلام لمن سأله عن سبب رفع النبي عليّا عليه السّلام على كتفه ؟ فقال : « ليعرف الناس مقامه ورفعته . فقال : زدني ؟ فقال عليه السّلام : « ليعلم الناس انّه أحق بمقام رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . فقال : زدني ؟ فقال : « ليعلم الناس إنه إمام بعده والعلم المرفوع . فقال : زدني ؟ فقال : « هيهات ، واللّه لو أخبرتك بكنه ذلك لقمت عنّي وأنت تقول إنّ جعفر بن محمد كاذب في قوله أو مجنون » « 6 » .
هامش
( 1 ) راجع لذلك : بحار الأنوار : 25 / 357 ح 7 و 13 و 17 . ( 2 ) بحار الأنوار : 25 / 353 ح 2 - 3 - 17 - 14 - 15 - 9 ، وكتاب سليم : 188 . ( 3 ) بحار الأنوار : 26 / 141 ح 13 باب أنه لا يحجب عنهم شيء . ( 4 ) بحار الأنوار : 26 / 149 ح 34 باب أنه لا يحجب عنهم شيء . ( 5 ) الأصول الأصيلة : 167 ، وغرر البهاء الضوي : 318 ، ومشارق أنوار اليقين : 17 ، وجامع الأسرار : 35 ح 66 . ( 6 ) مشارق أنوار اليقين : 17 .