بحث حول علوم آل محمد صلوات اللّه عليهم
تمهيد :
سوف نبحث هنا وبإجمال غير مخلّ بالجهات التالية :
1 - علم آل محمّد وأقسامه .
2 - زمان علم آل محمّد .
3 - ماهية علم آل محمّد .
وجوب معرفة علم الإمام
إضافة إلى أن معرفة علم الإمام من الأمور الواجبة شرعا وعقلا من باب أن نصب الإمام واجب عقلا ( من باب اللطف ) ونقلا ، وكذلك معرفة الإمام ، كما حقّق في العقائد .
ومعرفة الإمام هي معرفته بكل خصوصياته وصفاته والتي منها العلم .
وذلك لأن العقل عندما يحكم بوجوب معرفة إمام الزمان عليه السّلام لا يحكم على شخصه فقط دون مشخصاته ، لوضوح أن الحكم بمعرفته من أجل أنها معرفة للّه أو لا أقل تؤدي إلى معرفة اللّه ، إضافة إلى أنها تقرب العبد من طاعة مولاه .
وهذا لا يعني القول بعدم وجود الأثر لمعرفة شخص الإمام . كيف ؟ ونفس وجود الإمام - بلا معرفته - يعتبر أمانا للأمة كما يأتي .
* وكذلك الروايات عندما تخبر عن معرفة الإمام تشير إلى مشخصاته كالمروي عن أمير المؤمنين عليه السّلام : « من عرفني وعرف حقي فقد عرف اللّه » « 1 » .
ومعلوم معرفة شخص الإمام لا تؤدي لمعرفة اللّه تعالى ، لا أقل لعامة الناس .
وعن أبي الحسن عليه السّلام قال : « من شك في أربعة فقد كفر بجميع ما أنزل اللّه تبارك وتعالى أحدها : معرفة الإمام في كل زمان بشخصه ونعته » « 2 » .
ومعلوم أن معرفة نعت الإمام معرفة لكل صفاته عليه السّلام .
وعن الإمام الصادق عليه السّلام قال : قال أمير المؤمنين عليه السّلام : « . . وبعد معرفة الإمام الذي به يأتم بنعته وصفته واسمه في حال العسر واليسر » « 3 » .
هامش
- وإثبات الهداة : 2 / 462 ح 212 ، وفي صحيفة الأبرار : 2 / 11 عنه وعن كتابنا هذا .
وأخرج نحوه في مدينة المعاجز : 2 / 47 ح 394 عن مشارق أنوار اليقين : 82 .
( 1 ) بحار الأنوار : 26 / 258 .
( 2 ) كمال الدين : 2 / 413 ح 14 الباب 39 .
( 3 ) كفاية الأثر : 256 .