تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة أهل البيت ( ع ) — صفحة 82

مساهمون:

ص٨٢

بحث حول علوم آل محمد صلوات اللّه عليهم

تمهيد :

سوف نبحث هنا وبإجمال غير مخلّ بالجهات التالية : 1 - علم آل محمّد وأقسامه . 2 - زمان علم آل محمّد . 3 - ماهية علم آل محمّد .

وجوب معرفة علم الإمام

إضافة إلى أن معرفة علم الإمام من الأمور الواجبة شرعا وعقلا من باب أن نصب الإمام واجب عقلا ( من باب اللطف ) ونقلا ، وكذلك معرفة الإمام ، كما حقّق في العقائد . ومعرفة الإمام هي معرفته بكل خصوصياته وصفاته والتي منها العلم . وذلك لأن العقل عندما يحكم بوجوب معرفة إمام الزمان عليه السّلام لا يحكم على شخصه فقط دون مشخصاته ، لوضوح أن الحكم بمعرفته من أجل أنها معرفة للّه أو لا أقل تؤدي إلى معرفة اللّه ، إضافة إلى أنها تقرب العبد من طاعة مولاه . وهذا لا يعني القول بعدم وجود الأثر لمعرفة شخص الإمام . كيف ؟ ونفس وجود الإمام - بلا معرفته - يعتبر أمانا للأمة كما يأتي . * وكذلك الروايات عندما تخبر عن معرفة الإمام تشير إلى مشخصاته كالمروي عن أمير المؤمنين عليه السّلام : « من عرفني وعرف حقي فقد عرف اللّه » « 1 » . ومعلوم معرفة شخص الإمام لا تؤدي لمعرفة اللّه تعالى ، لا أقل لعامة الناس . وعن أبي الحسن عليه السّلام قال : « من شك في أربعة فقد كفر بجميع ما أنزل اللّه تبارك وتعالى أحدها : معرفة الإمام في كل زمان بشخصه ونعته » « 2 » . ومعلوم أن معرفة نعت الإمام معرفة لكل صفاته عليه السّلام . وعن الإمام الصادق عليه السّلام قال : قال أمير المؤمنين عليه السّلام : « . . وبعد معرفة الإمام الذي به يأتم بنعته وصفته واسمه في حال العسر واليسر » « 3 » .
هامش
- وإثبات الهداة : 2 / 462 ح 212 ، وفي صحيفة الأبرار : 2 / 11 عنه وعن كتابنا هذا . وأخرج نحوه في مدينة المعاجز : 2 / 47 ح 394 عن مشارق أنوار اليقين : 82 . ( 1 ) بحار الأنوار : 26 / 258 . ( 2 ) كمال الدين : 2 / 413 ح 14 الباب 39 . ( 3 ) كفاية الأثر : 256 .
موسوعة أهل البيت ( ع ) — صفحة 82 | السيد علي عاشور