ومنها ما تقدم ضمن تفسير الآيات المتقدمة على العلم اللدني .
وقال الإمام الرضا عليه السّلام : « علمت كل لسان وكل كتاب وما كان وما سيكون بغير تعلّم ، وهذا سرّ الأنبياء أودعه اللّه فيهم ، والأنبياء أودعوه إلى أوصيائهم ، ومن لم يعرف ذلك ويتحققه فليس هو على شيء ، ولا قوّة إلّا باللّه » « 1 » .
ومن الروايات أيضا : روايات إعطاء الإمام العلم بواسطة النور ، كالمروي عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « إن الإمام يسمع الكلام في بطن أمّه . . . حتى إذا شبّ رفع اللّه له عمودا من نور يرى فيه الدنيا وما فيها ، لا يستر عنه منها شيء » « 2 » .
وفي رواية : « إذا أراد علم شيء نظر في ذلك النور فعرفه » « 3 » .
ونحو ذلك من روايات عامود النور الآتية « 4 » .
وورد عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قوله : « ليس العلم بكثرة التعلّم انّما هو نور يقذفه اللّه في قلب من يريد اللّه أن يهديه » « 5 » .
وفي الأثر : « العلم نور وضياء يقذفه اللّه في قلوب أوليائه وأنطق به على لسانهم » « 6 » .
وفي آخر : « ما من عبد إلّا ولقلبه عينان وهما غيب يدرك بهما الغيب » « 7 » .
وفي ثالث : « فإذا أراد اللّه بعبد خيرا فتح عيني قلبه ، فيرى ما هو غائب عن بصره » « 8 » .
وفي الحديث القدسي في وصف الأولياء : « أقبل عليهم بوجهي ؛ أترى من واجهته بوجهي يعلم أحد أي شيء أريد أن أعطيه ، ثم قال عزّ وجلّ : أوّل ما أعطيهم أن أقذف من نوري في قلوبهم ، فيخبرون عنّي كما أخبر عنهم » « 9 » .
ومن روايات العلم اللدني روايات كونهم معدن العلم وورثته « 10 » .
ومنها روايات كون عندهم جميع العلوم « 11 » .
هامش
( 1 ) الخرائج والجرائح : 316 الباب التاسع .
( 2 ) بصائر الدرجات : 435 ح 3 باب أنّه يرى ما بين المشرق والمغرب .
( 3 ) بصائر الدرجات : 440 ح 2 .
( 4 ) بصائر الدرجات : 431 إلى 443 عدّة أبواب في عرض الأعمال بواسطة العامود .
( 5 ) المحجة البيضاء : 5 / 45 كتاب شرح عجائب القلب .
( 6 ) المصدر السابق .
( 7 ) المصدر نفسه .
( 8 ) المصدر نفسه .
( 9 ) المحجة البيضاء : 5 / 39 كتاب شرح عجاب القلب .
( 10 ) الكافي : 1 / 221 - 222 باب أنّهم معدن العلم وورثته .
( 11 ) الكافي : 1 / 255 - 256 باب أنّهم يعلمون جميع العلوم .