فعن أبي حمزة قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن العلم أهو علم يتعلّمه العالم من أفواه الرجال أم في الكتاب عندكم تقرؤونه فتعلمون منه ؟
قال عليه السّلام : « الأمر أعظم من ذلك وأوجب ، أما سمعت قوله تعالى :
وَكَذلِكَ أَوْحَيْنا إِلَيْكَ رُوحاً مِنْ أَمْرِنا ما كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتابُ وَلَا الْإِيمانُ
. . . بلى قد كان في حال لا يدري ما الكتاب ولا الإيمان حتى بعث اللّه تعالى الروح التي ذكر في الكتاب ، فلما أوحاها إليه علم بها العلم والفهم ، وهي الروح التي يعطيها اللّه تعالى من شاء فإذا أعطاها عبدا علّمه الفهم » « 1 » .
وسوف يأتي عدة روايات حول الروح الأمرية .
الآية الثامنة قوله تعالى : وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ
« 2 » .
قال الإمام الباقر عليه السّلام في تفسيرها : « علم الإمام ووسع علمه الذي هو من علمه كل شيء » « 3 » .
وهذا أيضا صريح في أنّ علم الإمام عليه السّلام من اللّه تعالى المتعيّن كونه لدنيّا .
الآية التاسعة قوله تعالى : وَلَقَدْ آتَيْنا داوُدَ وَسُلَيْمانَ عِلْماً
« 4 »
قال بعض المفسرين : ذلك هو الاسم الأعظم تركّب من الحروف الواردة في فواتح السور ، وكان مكتوبا على خاتم سليمان بن داود ، وبه لان الحديد لداود ، وسخر الجن لسليمان ، وطوى الأرض للخضر وبه تعلم العلم اللدني ، وبه أوتي عرش بلقيس ، وبه يحيي عيسى الطير « 5 » .
وعن علي أمير المؤمنين عليه السّلام في قصته مع عمار في تحويل الحجر إلى ذهب فقال عليه السّلام : « أدع اللّه بي حتى تلين ، فإنّه اسمي ألان اللّه الحديد لداود » « 6 » .
* * *
الأحاديث الدالة على العلم اللدني
منها روايات اعطائهم علم الكتاب وتفضيلهم على الذين عندهم علم من الكتاب .
هامش
( 1 ) الكافي : 1 / 273 ح 5 باب الروح التي يسدد اللّه بها الأئمة .
( 2 ) سورة الأعراف ، الآية : 156 .
( 3 ) تفسير نور الثقلين : 2 / 781 ح 288 عن الكافي .
( 4 ) سورة النمل ، الآية : 15 .
( 5 ) ينابيع المودة : 402 ط . إسلامبول ، و 483 ط . النجف وقم .
( 6 ) مشارق أنوار اليقين : 173 .