ويقول أمير المؤمنين عليه السّلام : « الجهاد عماد الدين » « 1 » .
وقال عليه السّلام : « ومن ترك الجهاد ألبسه الله ذلا في نفسه وفقرا في معيشته » « 2 » .
وفي حديث : « فمن ترك الجهاد ألبسه الله ثوب الذل وفقرا في المعيشة ومحقا في دينه ، إن الله أعزّ أمتي بسنابك خيولها ومركز رمحها » « 3 » .
وهنا نريد أن نطرح جوابا للذين يقولون لا مال لدينا ، نريد أن نطعم أولادنا لسنا فارغين للجهاد ؟ ؟
الله يقول بلسان رسوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : من تركه ألبسه الله لباس الذل والفقر في معيشته ، فرسول الله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول : الذي يترك الجهاد لن يغنى وإن عمل مدى العمر لن تربح تجارتهم ولو تاجروا مدى العمر ما لم يجاهد ، فإذا جاهد أغناه الله بفضله وإن لم يجاهد جعله فقيرا عاصيا ، لأنه من يتاجر مع الله يربح : قال تعالى :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلى تِجارَةٍ تُنْجِيكُمْ مِنْ عَذابٍ أَلِيمٍ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُجاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ ذلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ
« 4 » .
إذن التجارة الرابحة هي الجهاد في سبيل الله ( بعد الإيمان ) وأما الذين لا يجاهدون في سبيل الله فهم لا يتاجرون مع الله بل مع الشيطان
أُولئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الضَّلالَةَ بِالْهُدى فَما رَبِحَتْ تِجارَتُهُمْ وَما كانُوا مُهْتَدِينَ
« 5 » .
واما الذين يتحججون بأشياء دنيوية بل وحتى لو كانت دينيه كالصوم وغيره فرسول الله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يجيبهم : « رباط يوم في سبيل الله خير من الدنيا وما فيها » « 6 » .
وقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « رباط يوم خير من صيام شهر وقيامه » « 7 » .
« لئن أحرس ثلاث ليال من وراء بيضة المسلمين أحب إلي من أن تصيبني ليلة القدر في أحد المسجدين المدينة وبيت المقدس » « 8 » .
« إن صلاة المرابط تعدل خمسمائة صلاة » « 9 » .
هامش
( 1 ) ميزان الحكمة : 1 / 444 .
( 2 ) التهذيب : 6 / 123 .
( 3 ) منتهى المطلب للحلي : 2 / 898 .
( 4 ) سورة الصف : 10 - 13 .
( 5 ) سورة البقرة : 16 .
( 6 ) ميزان الحكمة : 1 / 449 .
( 7 ) ميزان الحكمة : 1 / 449 .
( 8 ) ميزان الحكمة : 1 / 449 .
( 9 ) الدر المختار للحصفكي : 4 / 296 ، وميزان الحكمة : 1 / 449 .