تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة أهل البيت ( ع ) — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢

حقيقة عالم الشهادة

قال تعالى :
وَلا تَقُولُوا لِمَنْ يُقْتَلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْواتٌ بَلْ أَحْياءٌ وَلكِنْ لا تَشْعُرُونَ
« 1 » .
وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْواتاً بَلْ أَحْياءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ . فَرِحِينَ بِما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ . وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ مِنْ خَلْفِهِمْ أَلَّا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ . يَسْتَبْشِرُونَ بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ وَأَنَّ اللَّهَ لا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُؤْمِنِينَ . الَّذِينَ اسْتَجابُوا لِلَّهِ وَالرَّسُولِ مِنْ بَعْدِ ما أَصابَهُمُ الْقَرْحُ . لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا مِنْهُمْ وَاتَّقَوْا أَجْرٌ عَظِيمٌ . الَّذِينَ قالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزادَهُمْ إِيماناً وَقالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ . فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ وَاتَّبَعُوا رِضْوانَ اللَّهِ وَاللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ إِنَّما ذلِكُمُ الشَّيْطانُ يُخَوِّفُ أَوْلِياءَهُ فَلا تَخافُوهُمْ وَخافُونِ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ
« 2 » .
وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوالِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَراتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ الَّذِينَ إِذا أَصابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ أُولئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَواتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ
« 3 » . أشارت الآيات إلى بلاء يصيب الناس مع خوف وجوع ، ونقص في الأموال والأنفس ، وبشر سبحانه الصابرين بمغفرة وأجر جزيل ، وأفاد تعالى أن الذين يقتلون في سبيل الله ليسوا بأموات ولا يجوز أن نسميهم بالأموات بل هم أحياء عند الله . أما المراد بحياة الشهداء فاحتمالات : 1 - حي عند الله أي موجود عند الله وهو نص الآية ويكون مع أهل البيت عليهم السّلام ، والعندية بمعنى الوجود . 2 - الشهيد حي في الدنيا بين الناس ويؤيده :
وَلكِنْ لا تَشْعُرُونَ
وهذا ليس مستحيلا فالجن لا نشعر به والملائكة ويسبح كل شيء لله ولا نشعر به ، وتكون العندية معنوية لا وجودية أي تحت حمايته كما يقال : فلان القاتل عندي أي تحت حمايتي . 3 - حي بآثاره . أعماله وأولاده والآثار التي يتركها على الأمة . وهذا لكل إنسان لا يختص بالشهيد ، نعم عطاء الشهداء أكبر وأبرك . 4 - أن المراد بالحياة الحياة البرزخية . ومعلوم أنها لأكثر الناس ، فلا اختصاص للشهداء .
هامش
( 1 ) سورة البقرة : 154 . ( 2 ) سورة آل عمران : 169 - 175 . ( 3 ) سورة البقرة : 105 .