تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة أهل البيت ( ع ) — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
وبعد ، فإنّ أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رحمه اللّه لمّا نزل به الموت ، ولّاني هذا الأمر من بعده ، فاتق اللّه يا معاوية وانظر لامة محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ما تحقن به دماءهم ، وتصلح به أمورهم والسلام « 1 » . * * *

خطب السبط الأكبر الإمام الحسن بن علي عليه السّلام

عن المفيد ، عن محمّد بن محمّد بن طاهر ، عن ابن عقده ، عن أحمد بن يوسف ، عن الحسن بن محمّد ، عن أبيه ، عن عاصم بن عمر ، عن محمّد بن مسلم قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : كتب إلى الحسن بن علي عليه السّلام قوم من أصحابه يعزّونه عن ابنة له فكتب إليهم : أمّا بعد فقد بلغني كتابكم تعزّوني بفلانة فعند اللّه أحتسبها تسليما لقضائه وصبرا على بلائه ، فإن أوجعتنا المصائب وفجعتنا النوائب بالأحبة المألوفة التي كانت بنا حفية ، والإخوان المحبين الذين كان يسر بهم الناظرون وتقربهم العيون أضحوا قد اخترمتهم الأيّام ونزل بهم الحمام فخلقوا الخلوف وأودت بهم الحتوف فهم صرعى في عساكر الموتى ، متجاورون في غير محلّة التجاور ولا صلات بينهم ولا تزاور ولا يتلاقون عن قرب جوارهم ، أجسامهم نائية من أهلها خالية من أربابها قد أخشعها إخوانها فلم أر مثل دارها دارا ولا مثل قرارها قرارا ، في بيوت موحشة وحلول مضجعة قد صارت في تلك الديار الموحشة وخرجت عن الدار المؤنسة ففارقتها من غير قلي فاستودعتها للبلى وكانت أمة مملوكة سلكت سبيلا مسلوكة صار إليها الأوّلون وسيصير إليها الآخرون والسلام « 2 » . وعن الحرمازي ، قال : خطب الحسن بن علي عليه السّلام بالكوفة فقال : إعلموا يا أهل الكوفة أنّ الحلم زينة ، والوفاء مروءة والعجلة سفه ، والسفه ضعف ، ومجالسة أهل الدناءة شين ، ومخالطة أهل الفسوق ريبة . وعن صدقة بن المثنى ، عن جده رياح بن الحارث قال : كنت عند منبر الحسن بن علي عليه السّلام وهو يخطب الناس بالمدائن فقال : ألا إن أمر اللّه واقع إذ لا له دافع وإن كره الناس ، إني ما أحببت أن ألي من أمّة محمّد مثقال حبة من خردل يهراق فيه محجمة « 3 » من دم ، قد علمت ما ينفعني ممّا يضرني فالحقوا بطيّتكم « 4 » « 5 » . وعن الزهري قال : فكان عمرو بن العاص حين اجتمعا بالكوفة كلّم معاوية أن يأمر الحسن بن
هامش
( 1 ) الفتوح لابن أعثم 4 / 286 ، مقاتل الطالبيين : 55 ، مناقب ابن شهرآشوب 4 / 36 . ( 2 ) أمالي الطوسي : المجلس السابع ح 47 الرقم 345 / 202 . ( 3 ) في المطبوعة : معجم من دم . ( 4 ) بطيتكم : طية الشئ - بالكسر - جهته ونواحيه . ( 5 ) تاريخ مدينة دمشق : 13 / 263 .