تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة أهل البيت ( ع ) — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
جمع الحسين عليه السّلام بني هاشم رجالهم ونساءهم ومواليهم وشيعتهم من حجّ ومن لم يحجّ ، ثمّ لم يدع أحدا من أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم والتابعين إلّا جمعهم فاجتمع بمنى أكثر من ألف رجل فقام خطيبا وقال بعد الحمد والثناء : إنّ هذا الطاغية قد صنع بنا وبشيعتنا ما قد علمتم وإنّي أريد أن أسألكم عن أشياء فإن صدقت فصدّقوني ، إسمعوا مقالتي واكتموا قولي ثمّ ارجعوا إلى أمصاركم وقبائلكم من أمنتم ووثقتم به فادعوهم إلى ما تعلمون فإنّي أخاف أن يندرس هذا الحقّ ، فما ترك الحسين عليه السّلام شيئا أنزل اللّه فيهم من القرآن إلّا قاله وفسّره ولا شيئا قاله الرسول في أهل بيته إلّا رواه وكلّ ذلك يقول الصحابة : اللّهمّ نعم قد سمعناه وشهدناه ، ويقول التابعون قد حدّثناه من نصدّقه ، ثمّ قال : أنشدكم باللّه إلّا رجعتم وحدّثتم به من تثقون به فنزل وتفرّق الناس . وفي كتاب الأمالي عن ابن ثعلبة قال : لمّا استوثق الأمر لمعاوية أنفذ بسر بن أرطأة إلى الحجاز في طلب شيعة أمير المؤمنين عليه السّلام وكان على مكّة عبيد الله بن العبّاس فلم يقدر عليه ، فأخبر أنّ له ولدين صبيّين فأخرجهما ولهما ذؤابتان فأمر بذبحهما فذبحا ، فاجتمع من بعد عبيد الله وبسر بن أرطأة عند معاوية فقال معاوية لعبيد الله : أتعرف هذا الشيخ قاتل الصبيّين ؟ قال بسر : نعم أنا قاتلهما فمه قال عبيد الله : لو أنّ لي سيفا : قال بسر : فهاك سيفي وأومى إلى سيفه فزبره معاوية وقال : أف لك من شيخ ما أحمقك تعمد إلى رجل قتلت ابنيه فتعطيه سيفك كأنّك لا تعرف أكباد بني هاشم ، واللّه لو دفعته إليه قتلك وثنّى بي ، فقال عبيد الله : بل واللّه كنت أبدأ بك وأثنّي به . وفي كتاب الاحتجاج عن صالح بن كيسان قال : لمّا قتل معاوية حجر بن عدي وأصحابه حجّ ذلك العام فلقي الحسين عليه السّلام فقال : يا أبا عبد اللّه هل بلغك ما صنعنا بحجر وأصحابه وشيعة أبيك ؛ قتلناهم وكفّناهم وصلّينا عليهم . فضحك الحسين عليه السّلام وقال : خصمك القوم يا معاوية ، لكنّنا لو قتلنا شيعتك ما كفّناهم ولا صلّينا عليهم ولا أقبرناهم ، الحديث « 1 » . * * *

سؤالات معاوية للحسن عليه السّلام

روي : أنّ عليّا عليه السّلام كان في الرحبة فقام إليه رجل فقال : أنا من رعيّتك وأهل بلادك قال : لست من رعيّتي ولا أهل بلادي ، وأنّ ابن الأصفر ( يعني ملك الروم ) بعث إلى معاوية مسائل لم يعرفها وأرسلك إليّ لأجلها .
هامش
( 1 ) الاحتجاج : 2 / 19 ، والبحار : 44 / 129 .