تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة أهل البيت ( ع ) — صفحة 38

مساهمون:

ص٣٨
وحدّثني عبد اللّه بن أحمد العبدي عن حسين بن علوان عن عطية العوفي أنّه سمع أبا بكر يومئذ يقول لفاطمة عليها السّلام : يا ابنة رسول اللّه لقد كان صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بالمؤمنين رؤوفا رحيما وعلى الكافرين عذابا أليما وإذا عزوناه « 1 » كان أباك دون النساء وأخا ابن عمّك « 2 » دون الرجال آثره على كلّ حميم « 3 » وساعده على الأمر العظيم « 4 » لا يحبّكم إلّا العظيم السعادة ولا يبغضكم إلّا الرديء الولادة وأنتم عترة اللّه « 5 » الطيّبون وخيرة اللّه المنتخبون ، على الآخرة أدلّتنا وباب الجنّة لسالكنا . وأمّا منعك ما سألت فلا ذلك لي « 6 » وأمّا فدك « 7 » وما جعل لك أبوك فإن منعتك فأنا ظالم ، وأمّا الميراث فقد تعلمين أنّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : لا نورث ما أبقيناه صدقة « 8 » . قالت : إنّ اللّه يقول عن نبيّ من أنبيائه
يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ
« 9 » وقال :
وَوَرِثَ سُلَيْمانُ داوُدَ
« 10 » فهذان نبيّان وقد علمت أنّ النبوّة لا تورث وإنّما يورث ما دونها ، فما لي أمنع إرث أبي أأنزل اللّه في الكتاب إلّا فاطمة بنت محمّد فتدلّني عليه فأقنع به فقال : يا بنت رسول اللّه أنت عين الحجّة ومنطق الرسالة لا يد لي بجوابك « 11 » ولا أدفعك عن صوابك ولكن هذا أبو الحسن بيني وبينك « 12 » هو الذي أخبرني بما تفقدت « 13 » وأنبأني بما أخذت وتركت . قالت : فإن يكن ذلك كذلك فصبرا لمرّ الحقّ والحمد للّه إله الخلق . قال أبو الفضل : ما وجدت هذا الحديث على التمام إلّا عند أبي حفان « 14 » . * * *

خطبة فاطمة في مرضها

وعن هارون بن مسلم بن سعدان عن الحسن بن علوان عن عطية العوفي قال : لمّا مرضت فاطمة عليها السّلام المرضة التي توفّيت بها دخل النساء عليها فقلن : كيف أصبحت من علّتك يا بنت رسول الله ؟
هامش
( 1 ) نسبناه إلى أحد . ( 2 ) أي علي أمير المؤمنين . ( 3 ) أي فضله على كلّ قريب . ( 4 ) الجهاد في نصرة الدين . ( 5 ) أي أولياءه . ( 6 ) لعلّه يشير إلى تعريضها بالخلافة فإنّ ذلك ليس بيده بل الأمر شورى بين المسلمين . ( 7 ) سبق تفسيرها والمراد الميراث . ( 8 ) ويروى نحن معاشر الأنبياء لا نورث ما تركناه صدقة . ( 9 ) سورة مريم : 6 . ( 10 ) سورة النمل : 16 . ( 11 ) أي لا يحتجّ عليه . ( 12 ) يريد عليا زوجها عليهما السلام . ( 13 ) طلبت . ( 14 ) بلاغات النساء : 26 - 33 كلام فاطمة ، وراجع البحار : 43 / 158 - 159 - 161 ح 8 .
موسوعة أهل البيت ( ع ) — صفحة 38 | السيد علي عاشور