تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة أهل البيت ( ع ) — صفحة 40

مساهمون:

ص٤٠
فرغما لمعاطس قوم « 1 » يحسبون أنّهم يحسنون صنعا ألا إنّهم هم المفسدون ولكن لا يشعرون ويحهم
أَ فَمَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ أَمَّنْ لا يَهِدِّي إِلَّا أَنْ يُهْدى
« 2 »
فَما لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ .
أما لعمر الهكن « 3 » لقد لقّحت فنظرة ريثما تنتج ثمّ احتلبوا « 4 » طلاع القعب « 5 » دما عبيطا « 6 » وذعافا ممقرا « 7 » هنالك يخسر المبطلون ويعرف التالون غب « 8 » ما أسّس الأوّلون ثمّ أطيبوا « 9 » عن أنفسكم نفسا وطامنوا للفتنة جأشا « 10 » وأبشروا بسيف صار وبقرح شامل « 11 » واستبداد من الظالم يدع فيكم زهيدا وجمعكم حصيدا ، فيا حسرة لكم وأنّى بكم وقد عميت عليكم أنلزمكموها وأنتم لها كارهون . ثمّ أمسكت عليها السّلام « 12 » . * * *

عبادة فاطمة عليها السّلام

عبادة فاطمة لخالقها وبارئها كثيرة ولها معان جميلة ، فكلّ خلقها عبادة عبدت اللّه وهي نور حول عرشه ، وعبدته وهي في بطن أمّها ، وعبدته عند ولادتها ، وعبدته طيلة حياتها في هذا العالم ، وعبدته عند وفاتها بل توفّيت وهي ساجدة عابدة للّه عزّ وجلّ كما ولدت . ولا زالت فاطمة بنت محمّد تعبد اللّه إلى هذه اللحظة وحتى قيام الساعة بل سوف تعبده في جنّاته وحول عرشه كما بدأت بعبادته من العرش وفي العرش وإلى العرش :
كَما بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ
« 13 » . 1 - عبادة فاطمة حول العرش : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « لمّا أراد اللّه أن يخلقنا تكلّم بكلمة خلق منها نورا ثمّ تكلّم بكلمة فخلق منها روحا ثمّ مزج النور بالروح فخلقني وخلق عليّا وفاطمة والحسن والحسين ، فكنّا نسبّحه حين لا تسبيح ونقدّسه حين لا تقديس . . . » « 14 » .
هامش
( 1 ) أي ذلّا لأنوفهم ، مجاز عن ذلّ أنفسهم . ( 2 ) المراد أنّه لا يهدي الإنسان غيره إلّا إذا كان مهديا وإلّا فكيف يعطي الشيء فاقده . ( 3 ) أي أما وحق بقائه . ( 4 ) لقحت : حبلت ، والنظرة : التأخير في الأمر ، وربث : أي مقدار ، وتنتج : تلد . ( 5 ) أي ملؤه . ( 6 ) طريا . ( 7 ) يروى : وزعافا ، ويقال : سم ذعاف ، أي معجل إلى الموت ، والممقر : المرّ . ( 8 ) أي عاقبة ويروى « عين ما أسّس الأوّلون » . ( 9 ) طيبوا . ( 10 ) نفسا . ( 11 ) القرح الدمل كناية عن فساد الأمور ويروى « بهرج شامل » . ( 12 ) بلاغات النساء : 26 - 33 كلام فاطمة ، وراجع البحار : 43 / 158 - 159 - 161 ح 8 . ( 13 ) سورة الأعراف : 29 . ( 14 ) بحار الأنوار : 15 / 10 ح 11 .