وعنه صلوات المصلّين عليه وعلى آله : إنّ آدم رفع طرفه نحو العرش فإذا هو بخمسة سطور مكتوبات قال آدم : يا ربّ من هؤلاء ؟ قال اللّه عزّ وجلّ له : هؤلاء الذين إذا تشفّع بهم إلي خلقي شفّعتهم ، فقال آدم : يا ربّ بقدرهم عندك ما أسماؤهم ؟
قال : أمّا الأوّل فأنا المحمود وهو محمّد ، والثاني : فأنا العالي الأعلى وهذا عليّ ، والثالث :
فأنا الفاطر وهذه الفاطمة ، والرابع : فأنا المحسن وهذا حسن ، والخامس : فأنا ذو الإحسان وهذا حسين ، كلّ يحمد اللّه عزّ وجلّ » « 1 » .
وعن أبي سعيد الخدري قال : كنّا جلوسا مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إذ أقبل إليه رجل فقال : يا رسول اللّه أخبرني عن قول اللّه عزّ وجلّ لإبليس :
أَسْتَكْبَرْتَ أَمْ كُنْتَ مِنَ الْعالِينَ
« 2 » فمن هم يا رسول اللّه الذين هم أعلى من الملائكة ؟
فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : أنا وعلي وفاطمة والحسن والحسين كنّا في سرادق العرش نسبّح اللّه وتسبّح الملائكة بتسبيحنا قبل أن يخلق اللّه آدم بألفي عام . . . » « 3 » .
وعن سلمان الفارسي : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : يا سلمان خلقني اللّه من صفوة نوره ودعاني فأطعته ، وخلق من نوري نور عليّ عليه السّلام فدعاه إلى طاعته فأطاعه ، وخلق من نوري ونور علي فاطمة عليها السّلام فدعاها فأطاعته ، وخلق منّي ومن علي وفاطمة : الحسن والحسين فدعاهما فأطاعاه فسمّانا اللّه عزّ وجلّ بخمسة أسماء من أسمائه . . . « 4 » .
وأخرج الخوارزمي حديثا طويلا في إسراء النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم جاء فيه : فقال لي الربّ : التفت عن يمين العرش فالتفتّ فإذا أنا بعليّ وفاطمة والحسن والحسين وعلي بن الحسين ومحمد بن علي وجعفر بن محمّد وموسى بن جعفر وعلي بن موسى ومحمّد بن علي وعليّ بن محمّد والحسن بن علي والمهدي في ضحضاح من نور قياما يصلّون وهو في وسطهم كأنّه كوكب درّيّ « 5 » .
وفي حديث عندما سألوه : لماذا سمّيت حوراء إنسية ؟ قال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : خلقها اللّه عزّ وجلّ من نوره قبل أن يخلق آدم إذ كانت الأرواح .
قيل : يا نبيّ اللّه وأين كانت فاطمة ؟
قال : كانت في حقّة تحت ساق العرش ، قالوا : يا نبيّ اللّه فما كان طعامها ؟ قال : التسبيح
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : 15 / 14 ح 18 عن معاني الأخبار : 21 .
( 2 ) سورة ص : 75 .
( 3 ) البحار : 15 / 21 ح 34 .
( 4 ) إلزام الناصب : 2 / 332 الفرع الثاني من الآيات المشعرة بالرجعة .
( 5 ) مقتل الحسين للخوارزمي : 1 / 96 الفصل السادس .