وموطئ الأقدام ، تشربون الطرق « 1 » وتقتاتون الورق « 2 » أذلّة خاشعين « 3 » تخافون أن يتخطّفكم الناس من حولكم فأنقذكم اللّه برسوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بعد اللتيا والتي وبعدما مني بهم « 4 » « 5 » وذؤبان العرب ( ومردة أهل الكتاب ) « 6 » كلّما حشوا « 7 » نارا للحرب أطفأها ونجم قرن « 8 » للضلال وفغرت فاغرة من المشركين قذف بأخيه في لهواتها فلا ينكفئ « 9 » حتّى يطأ صماخها بأخمصه ويخمد لهبها « 10 » بحدّه مكدودا « 11 » في ذات اللّه قريبا من رسول اللّه سيّدا في أولياء اللّه وأنتم في بلهنية « 12 » وادعون « 13 » آمنون .
حتّى إذا اختار اللّه لنبيّه دار أنبيائه ظهرت خلّة النفاق وسمل « 14 » جلباب الدين ونطق كاظم الغاوين ونبغ خامل الآفلين وهدر فنيق « 15 » المبطلين ، فخطر في عرصاتكم « 16 » وأطلع الشيطان رأسه من مغرزه « 17 » صارخا بكم فوجدكم « 18 » لدعائه مستجيبين وللغرّة فيه ملاحظين « 19 » فاستنهضكم فوجدكم خفافا وأجمشكم « 20 » فألفاكم غضابا فوسمتم « 21 » غير إبلكم وأوردتموها غير شربكم « 22 » .
هذا والعهد قريب والكلم « 23 » رحيب والجرح لمّا يندمل « 24 » بدار [ إنما ] زعمتم خوف الفتنة ألا في الفتنة سقطوا « 25 » وأنّ جهنّم لمحيطة بالكافرين .
هامش
( 1 ) الطرق : الماء الذي خاضته الإبل وبالت فيه ، ويروى : تقتاتون القد .
( 2 ) في الطرائف : القذ .
( 3 ) خاسئين .
( 4 ) في الطرائف : ببهم .
( 5 ) ويروى وبعد أن مني منهم الرجال الخ . وبهم الرجال شجعانهم جمع بهمة وذؤبان العرب لصوصهم ومردتهم .
( 6 ) هكذا في بعض النسخ .
( 7 ) أوقدوا .
( 8 ) نجم أي ظهر .
( 9 ) فغرفاه فتحه وأوسعه ، واللهوات جمع اللها وهي أقصى الحلق ، وينكفي يرجع .
( 10 ) ويروى يطفئ عادية لهبها بسيفه والصماخ داخل الأذان والأخمص إصبع القدم .
( 11 ) مكدودا من كدّ جدّ وتعب .
( 12 ) البلهنية : غضاضة العيشة ونعيمها .
( 13 ) في الطرائف : زفاهية فكهون .
( 14 ) أي خلق ورث .
( 15 ) الفنيق : الجمل البازل القوي .
( 16 ) العرصات : ساحات الدور .
( 17 ) من رقدته يقال : هو غارز رأسه في سنة .
( 18 ) ويروى : « فدعاكم فألفاكم لدعوته مستجيبين » .
( 19 ) أي مغترّين فيه .
( 20 ) ويروى : فأحثّكم .
( 21 ) من الوسم وهو العلامة .
( 22 ) الشرب بالكسر مكان الشرب بالضمّ تريد أنّهم أخذوا ما ليس لهم واغتصبوا حقوق غيرهم .
( 23 ) الجرح ، ورحيب واسع .
( 24 ) يلتئم .
( 25 ) تشير إلى ما كان منهم عند وفاة النبيّ فإنّهم انصرفوا عن غسله إلى تنصيب خليفة عليهم يلي أمورهم بعد النبي ولم يشتغل بتكفينه إلّا آل البيت وآخرين معهم .