تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة أهل البيت ( ع ) — صفحة 31

مساهمون:

ص٣١
العيناء ، وقد حدّث به الحسن بن علوان عن عطية العوفي أنّه سمع عبد اللّه بن الحسن يذكره عن أبيه ، ثمّ قال أبو الحسين : وكيف يذكر هذا من كلام فاطمة فينكرونه وهم يروون من كلام عائشة عند موت أبيها ما هو أعجب من كلام فاطمة يتحقّقونه لولا عداوتهم لنا أهل البيت ثمّ ذكر الحديث . قال : لمّا أجمع أبو بكر على منع فاطمة بنت رسول اللّه - صلى اللّه عليه وعليها - فدكا وبلغ ذلك فاطمة لاثت خمارها « 1 » على رأسها وأقبلت في لمّة من حفدتها « 2 » تطأ ذيولها ما نخرم « 3 » من مشية رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم شيئا حتّى دخلت على أبي بكر وهو في حشد « 4 » من المهاجرين والأنصار فنيطت « 5 » دونها ملاءة ثمّ أنّت أنّة أجهش القوم لها بالبكاء وارتجّ المجلس ، فأمهلت حتّى سكن نشيج « 6 » القوم وهدأت فورتهم ، فافتتحت الكلام بحمد اللّه والثناء عليه والصلاة على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فعاد القوم في بكائهم ، فلمّا أمسكوا عادت في كلامها فقالت : لقد جاءكم رسول من أنفسكم عزيز عليه ما عنتّم حريص عليكم بالمؤمنين رؤوف رحيم ، فإن تعرفوه تجدوه أبي دون آبائكم « 7 » وأخا ابن عمّي دون رجالكم فبلغ النذارة « 8 » صادعا بالرسالة « 9 » مائلا على مدرجة « 10 » المشركين ضاربا لثجنهم « 11 » آخذا بكظمهم يهشم الأصنام وينكث الهام « 12 » حتّى هزم الجمع وولّوا الدبر وتغرّى الليل عن صبحه « 13 » وأسفر الحقّ عن محضه ونطق زعيم الدين وخرست شقاشق « 14 » الشياطين [ وتمّت كلمة الإخلاص ] وكنتم على شفا « 15 » حفرة من النار مذقة الشارب ونهزة الطامع وقبسة العجلان « 16 »
هامش
( 1 ) اللوث عصب العمامة والخمار ما يستر به الإنسان وفي نسخة واشتملت بجلبابها . ( 2 ) اللمة : الصاحب أو الأصحاب في السفر والمؤنس للواحد والجمع والحفدة أبناء الابن . ( 3 ) أي ما تترك ويروى ما تخرم مشيتها مشية رسول الله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . ( 4 ) جماعة . ( 5 ) علقت . ( 6 ) من نشج الباكي غصّ بالبكاء في حلقه ، ويروى فأمهلت هنيئة حتّى إذا سكن نشيج القوم الخ . ( 7 ) ويروى فإن تعزوه « أي تنسبوه » تجده أبي دون نسائكم . ( 8 ) الإنذار من أنذره حذّره وخوّفه في إبلاغه وصادعا أي مجاهرا . ( 9 ) في الطرائف : فبلغ الرسالة صادعا بالنذارة . ( 10 ) المدرج : المسلك . ( 11 ) في الطرائف : بثجنهم . ( 12 ) الثبج وسط الشيء ومعظمه وما بين الكاهل إلى الظهر والكظم مخرج النفس أو الفم وينكث يروى في نسخة ويجذ والجذّ : القطع المستأصل ، وتروى هذه الجملة في نسخة هكذا « ضاربا لثبجهم يدعو إلى سبيل ربّه بالحكمة والموعظة الحسنة آخا بأكظام المشركين يهشّم الأصنام ويفلق الهام » وقولها على الرواية الأولى ينكث الهام لعلّه ينكس الهام من نكسه قلبه على رأسه . ( 13 ) أي أسفر . ( 14 ) الشقاشق شقشقة شيء كالرئة يخرجه البعير من فمه إذا هاج . ( 15 ) حرف . ( 16 ) المذقة الجرعة والنهزة الفرصة والقبسة ما تقبضه بيدك - تريد أنّهم كانوا ضعافا مهانين يتخطّفهم الناس .